في مفاجأة من العيار الثقيل، أصدرت محكمة القضاء الإداري في محافظة المنصورة بمصر، حكماً تاريخياً بعزل أعضاء الحزب الوطني (المنحل) سياسياً، بعد أن قررت إلغاء قرارات اللجنة العليا للانتخابات بقبول أي مرشح كان ينتمي للحزب الوطني.

وقضت محكمة القضاء الإداري في المنصورة برئاسة المستشار حاتم محمد داوود، رئيس المحكمة، في جلسة أمس، بعزل أعضاء الحزب الوطني (المنحل) سياسياً، بعد أن قررت إلغاء قرارات اللجنة العليا للانتخابات بقبول أي مرشح كان ينتمي للحزب الوطني.

وكان المحامي محمود حمدي، أقام الدعوى للمرشح السعيد البداوري باستبعاد جميع المرشحين الذين كانوا أعضاء بالحزب الوطني أو أعضاء مجلس الشعب عن الحزب الوطني. وطلبت المحكمة إدخال كل من رئيس المجلس العسكري بصفته، ورئيس اللجنة العليا للانتخابات بصفته في الدعوى، وهو ما تم بالفعل. وصدر الحكم وسط سعادة غامرة من الحضور بقبول الدعوى بإلغاء قرارات اللجنة العليا للانتخابات بقبول أي مرشح كان ينتمي للحزب الوطني. وتعيش الساحة السياسية في مصر حالة من الجدل بشأن ضرورة عزل أعضاء الحزب الوطني وكل من أفسد الحياة السياسية في مصر بالعزل من المناصب القيادية العامة. وكانت الحكومة المصرية أعلنت أنها تدرس إصدار قانون العزل السياسي، أو ما يسمى بـ«الغدر» لمنع أعضاء الحزب الوطني من المشاركة في المناصب العامة والقيادية بالدولة إلا أن هذا القانون لم يصدر حتى الآن، ما آثار غضباً واسعاً في الشارع المصري.