طلب رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي من المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة منحه صفة «لاجىء سياسي»، لتفادي تسليمه الى سلطات بلاده.. في وقت ذكرت تقارير إخبارية أن اقتتالاً بأسلحة «آر. بي. جي» ورشاشات وبنادق «الكلاشينكوف» يجري بين ثوار مدينة الزاوية وثوار منطقة المايا؛ لأجل السيطرة على معسكر تابع لكتيبة خميس نجل العقيد معمر القذافي.
وطلب البغدادي أمس، من المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة منحه صفة «لاجىء سياسي»، لتفادي تسليمه الى سلطات بلاده، بحسب ما أعلن محاموه لوكالة «فرانس برس». وقال المحامي توفيق وناس اذا منحت المفوضة العليا للاجئين المحمودي صفة اللاجىء فان تسليمه يصبح متعذرا للسلطات الليبية. واكد منسق هيئة الدفاع المحامي المبروك كرشيد ان الدفاع قدم طلب المحمودي أمس للمفوضية.
ومثل المحمودي مجددا للمرة الثالثة في غضون اربعة ايام، صباح أمس، امام القضاء في العاصمة التونسية للنظر في طلب التسليم الثاني الذي قدمته الجهات الليبية في 27 أكتوبر بموجب مؤيدات جديدة تتعلق بالخصوص باتهامه في ليبيا «بالتحريض على الاغتصاب» من خلال اتصالات هاتفية، الأمر الذي ينفيه المتهم ودفاعه.
وقال المحمودي انه واثق من ان الشعب التونسي لن يسمح بتسليم لاجىء. وكان القضاء التونسي حكم الثلاثاء الماضي بتسليم المحمودي لليبيا غير ان تنفيذ القرار يحتاج توقيع الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع ليصبح نافذا. وقدمت هيئة الدفاع طلبا للمبزع دعته فيه الى عدم توقيع قرار تسليم المحمودي.
كما قدمت شكوى للمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب في جنيف لاستصدار قرار منها بعدم تسليم المحمودي بحكم ان تونس موقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب. وكانت منظمات تونسية ودولية لحقوق الإنسان دعت السلطات التونسية الى عدم تسليم المحمودي بسبب «مخاطر بشأن سلامته». وأكد رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل أن المحمودي سيحاكم «محاكمة ع ادلة» إذا تم تسليمه الى ليبيا.
الثوار يقتتلون
في الشأن الميداني الليبي، ذكر تقرير إخباري ليبي أمس، أن اقتتالاً بأسلحة «آر. بي. جي» ورشاشات وبنادق «الكلاشينكوف» يجري بين ثوار مدينة الزاوية وثوار منطقة المايا الواقعة على بعد حوالي 27 كيلومتراً غربي العاصمة طرابلس. وذكرت صحيفة «قورينا الجديدة» الليبية أن الاقتتال شب منذ الليلة قبل الماضية؛ لأجل السيطرة على معسكر الـ«27» وهو المقر السابق للواء المعزز «32» التابع لكتيبة خميس نجل العقيد معمر القذافي.
وقال شهود عيان للصحيفة ان الاقتتال مازال مستمراً حتى هذه اللحظة، وان هناك أصوات أسلحة ثقيلة يعتقد أنها أصوات مدافع يسمع دويها في أرجاء منطقة المايا والمناطق المحيطة بها، واضافوا ان المواطنين يعيشون حالة من الفزع نتيجة الاقتتال. ورجح بعض شهود العيان أن الاقتتال بسبب رغبة ثوار الزاوية في ضم المعسكر إلى غابة «جودايم» القريبة من المدينة ليكون متنزهاً، الأمر الذي يرفضه ثوار منطقة المايا، بحسب الصحيفة. وذكر شهود آخرون أن الاقتتال أسفر عن سقوط جرحى فيما لم يتسن معرفة ما إذا كان هناك قتلى.
