وصف القيادي في حركة النهضة التونسية عبدالحميد الجلاصي، العلاقات بين بلاده والإمارات بالتاريخية، مشددا أن حزبه سيعمل على دعم وتعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات، مقدما أحر التهاني إلى الإمارات قيادة وشعبا بمناسبة العيد الوطني الأربعين، مؤكدا أنه مصدر إلهام للعرب، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة في بلاده ستشهد وجوها جديدة وقيادة جديدة.

وقال في حوار أجرته معه «البيان» إن دولة الإمارات شريك اقتصادي مهم، كما أن العلاقات بين الشعبين تتميز بالاحترام والتقدير المتبادلين، وهي علاقات تاريخية مبنية على الانفتاح الحضاري إزاء العالم الذي نعيش ضمن أسرته، مشددا أن حزبه سيعمل على دعم وتعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات. وتقدم بأحر التهاني وأطيب التمنيات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعبا بمناسبة العيد الوطني الأربعين، «راجين من الله عز وجل ان يشهد هذا البلد الشقيق المزيد من التقدم والازدهار والنماء والرخاء»، وأن يتأمل العرب والمسلمون في النموذج الوحدوي الإماراتي الفريد من نوعه، والذي استطاع ان يحقق أحلام الإماراتيين.

 

وجوه جديدة

وعن موقع رئيس الحكومة الانتقالية المؤقتة الباجي قايد السبسي في سلطة المرحلة المقبلة، قال الجلاصي إن السبسي قام بجهود كبيرة في فترة دقيقة وأنجز الكثير خلال الشهور الماضية. وأردف القول ان السبسي أنهى مهمته «باقتدار وتميز ويستحق الشكر عن ذلك، وجاء الوقت ليسلم الأمانة لمن انتخبهم الشعب لقيادة المرحلة المقبلة». وأضاف: «هناك قيادة جديدة وحكومة جديدة ودماء جديدة»

 

تعهدات دولية

من جهة أخرى، أكد أن حزبه ملتزم بكافة التعهدات التي قطعتها الدولة على نفسها خلال العقود الماضية، سواء في الإطار الإقليمي أو الدولي، وكذلك بمكاسب المجتمع المدني التي تحققت خلال العقود الماضية، مشيرا إلى أن حركته تسعى لتعزيز مناخ التفاهم بين جميع الأطراف السياسية وأطياف المجتمع.

وعن خوف البعض من إمكانية المساس بكيان الدولة وإرثها التاريخي، أكد أن استمرارية الدولة التونسية أمر لا جدال حوله، لافتا إلى أن «النظام سقط ولكن تونس لم تسقط». وأشار إلى أن النهضة تراعي «التوازنات والتعهدات» وتعمل على الاتفاق مع شركائه مهما كان حجم الاختلافات في وجهات النظر إزاء بعض القضايا أو الملفات، طالما ان لدى الجميع إيمان قاطع بالحاجة الماسة إلى التغيير. وأردف القول أمامنا نهج قطيعة ونهج استمرار..

 اما القطيعة فهي مع طريقة تسيير الامور ومع عقلية الاستبداد والدكتاتورية والاقصاء ومع بعض الوجوه السياسية والشعارات البالية، وأما الاستمرار فهو استمرار الدولة التونسية العريقة والتي حافظت على كيانها الحالي منذ عهد الدولة الحفصية اي قبل حوالي ستة قرون، مشددا أن الادارة التونسية الحالية والكفاءات استطاعت ان تؤكد تميزها و جدارتها على امتداد العقود الستة الماضية وهي ملك للشعب ولا يمكن ربطها بنظام أو حاكم.

 

حلم مغاربي

من جهة أخرى، أوضح الجلاصي ان النهضة ترى ان تحقيق حلم اتحاد دول المغرب العربي صار اليوم اقرب من اي وقت مضى، خصوصا بعد ثورتي تونس وليبيا، مضيفا ان «الوحدة المغاربية حلم قديم ضجت من أجله الاجيال المتلاحقة، وبتحقيقه يمكن للمغرب العربي أن يتحول إلى قوة إقليمية مهمة تستطيع ضمان الامن والاستقرار والرخاء لابنائها».