أكد القيادي في حركة حماس النائب صلاح البردويل في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن مصر لم توجه حتى اللحظة دعوة للفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة للاجتماع في القاهرة بهدف بحث خطوات تحريك المصالحة الفلسطينية وتطبيقها نافياً الاتفاق على أسماء لتولي رئاسة الحكومة، قبيل لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، والذي أعلن عباس انه سيتم خلال 10 أيام.
وأوضح البردويل لـ«البيان» أول من أمس أنه «لم يتم طرح أسماء لتولي رئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة أو طبيعة تركيبتها»، لافتاً إلى أنه «منذ أن قطعت الاتصالات والحوارات بين حركتي حماس وفتح، لم يحدث أي تطور في هذا الموضوع والسلطة الفلسطينية انشغلت بتقديم طلب عضوية الدولة في الأمم المتحدة».
ونفى أن تكون القاهرة، وجهت دعوة للفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة للاجتماع. واستطرد ان «الحوارات القادمة يجب أن تكون مراجعة شاملة لمجمل الوضع الفلسطيني وليس للتوافق على تركيبة الحكومة فقط»، على حد قوله. وحذر البردويل من أن «تستغل السلطة الفلسطينية المصالحة للبدء في جولة مفاوضات جديدة مع إسرائيل، وهو الأمر الذي نرفضه ومن الصعب أن يتم تمريره».
استمرار الجهود 10 أيام
في الأثناء قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح للصحافيين عقب لقائه مع الوزير الأول التونسي المؤقت الباجي قائد السبسي في العاصمة التونسية أمس «إننا عندما نأتي إلى تونس فإن هناك الكثير من القضايا على أجندتنا، أبرزها العلاقات الثنائية التي نحرص على توطيدها دائماً وأبداً، بالإضافة إلى المسارات السياسية والمفاوضات التي تعرقلت ونحاول دفعها إلى الأمام، وكذلك ما قمنا به سواء في مجلس الأمن أو اليونسكو».
وأضاف «وبالتأكيد بحثنا أيضاً، الهم المشترك والمصلحة الفلسطينية التي يتعين ان ندفعها إلى الأمام، وإنني أبلغت الوزير الأول التونسي ان هذه القضية من أولوياتنا، وسألتقي مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، خلال 10 أيام».وفي السياق قال رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة ياسر الوادية لـ«البيان» ان المصالحة الفلسطينية «مطلب جماهيري فلسطيني، والمرحلة الحالية والمقبلة وما تشهده الساحة العربية والدولية من تغييرات تتطلب تكاتف كل الأطراف الفلسطينية لحماية وتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية ونشر روح الوحدة الوطنية لتغيير ثقافة الانقسام لثقافة العمل الوحدوي الجاد».
وأضاف الوادية أن الشخصيات المستقلة «مستمرة في جهودها لتنفيذ اتفاق المصالحة للخروج من دوامة الانقسام الفلسطيني».
منعطف تاريخي
إلى ذلك دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية النائب قيس عبدالكريم إلى الإسراع في تطبيق اتفاق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام تحديداً «في ظل المنعطف التاريخي الذي تمر به القضية الفلسطينية». وقال إن «المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية، تحتاج إلى إعادة تقييم الوضع الداخلي الفلسطيني من جديد، والعمل الجاد على إنهاء حالة الانقسام التي أضرت بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية بشكل فوري».
