تعقد القوى السياسية المصرية غداً الاحد اجتماعا لمناقشة سبل الرد على وثيقة المبادئ الحاكمة للدستور، التي اعدها نائب رئيس الوزراء المصري علي السلمي، والتي أثارت جدلا وارباكا كبيرا للمشهد السياسي، فيما أشارت مصادر إلى اعتماد وثيقة الأزهر السابقة في هذا الشأن؛ حلا للخلاف.
وقال رئيس لجنة المتابعة المعنية بالتنسيق بين الأحزاب الرافضة للوثيقة وحيد عبدالمجيد، بأن اللجنة قررت بعد اجتماع لها أول من أمس دعوة جميع الأحزاب والقوى السياسية ومرشحي الرئاسة لاجتماع غد الأحد، لطرح ثلاث وثائق يتم اختيار وثيقة لاعتمادها كميثاق شرف توقع عليه الأحزاب الرافضة، مشيرا الى ان هذه الوثائق هى وثيقة الأزهر أو وثيقة التحالف الديمقراطي أو وثيقة مجلس الوزراء التي سبق أن أصدرها قبل إضافة المادتين9 و10. وأوضح عبدالمجيد أن الاتجاه الأقوى هو اعتماد وثيقة الأزهر،لأن لها مكانة خاصة، ومن شأنها غلق باب الجدل حول هذا الموضوع.
وأشار إلى أن لجنة المتابعة ـ التي تتشكل من ممثلي عدد من الأحزاب ـ منها العدل والوسط والحضارة والبناء والتنمية ـ تجري اتصالات مع مرشحي الرئاسة، ومن المقرر مشاركة كل من د. محمد سليم العوا ود.عبدالله الأشعل وعمرو موسى، كما يتم التواصل مع د. محمد البرادعي وحمدين صباحي وغيرهم، فضلا عن مشاركة اتحاد شباب الثورة والجبهة الحرة وكل الأحزاب الرافضة. وقال عبد المجيد إن المؤتمر سيتطرق إلى الخطوات التصعيدية التى ستتخذها تلك القوى فى حال رفض السلمي تلك المطالب، مؤكدا أنه حتى الآن لم تحدد أى سبل تصعيدية سوى الدعوة إلى مليونية.
إلى ذلك اختلفت القوى السياسية المصرية حول التوجه لتنظيم تظاهرة مليونية في ميدان التحرير المصري، يوم 18 الجاري والتي كان المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة حازم صلاح أبو اسماعيل أول من دعا إليها، مشيرة إلى ان اللجوء إلى التظاهرة المليونية ضد وثيقة السلمي، غير مجد من الناحية النظرية.
هجوم على الوثيقة
إلى ذلك شن المرشح المحتمل للرئاسة محمد سليم العوا هجوما كبيرا على وثيقة السلمي قائلا انها والعدم سواء، لأنها صادرة من أفراد وجهات لا تمثل الشعب، سواء الدكتور السلمي أو المجلس العسكري، لأنهم ليسوا منتخبين.
واضاف خلال ندوة بعنوان "مصر إلى أين؟" أقيمت مساء الخميس أن مسودة السلمي كان من المفترض أن تضع معايير لاختيار أعضاء اللجنة التأسيسية المنوط بها وضع الدستور، وذلك على عكس ما حدث حيث ألزمت المسودة البرلمان باختيار أعضاء اللجنة من 18 جهة منها 13 جهة حكومية، و10 أشخاص فقط من أصل 100 شخص من اختيار أعضاء مجلسي الشعب والشورى.
أضاف العوا إن هذه المسودة منحت سلطة التشريع لغير المشرع، حيث أعطت الحق للمجلس العسكري أن يوافق على القوانين والتشريعات الخاصة به، وهو يعتبر تعديا على سلطة مجلسي الشعب والشورى، واعتبار المجلس العسكري سلطة فوق القانون.
