فجّر المحامون المدعون بالحق المدني في قضية الرئيس المصري السابق حسني مبارك، والمتهم فيها هو ونجلاه جمال وعلاء ووزير داخليته حبيب العادلي، مفاجأة من شأنها إدخال القضية في «متاهة» جديدة، إثر إعلانهم أن وكيل محامي طلب رد المحكمة التي تنظر القضية، المدعو عمرو أحمد شفيق سليم ليس له أي صلة بالقضية كونه غير مسجل بأي أوراق ثبوتية بها.

وقبل ساعات من نظر محكمة استئناف القاهرة السبت الدعوى المقدمة من أحد المحامين ويدعى عبدالعزيز عامر، والتي تطالب برد قاضي محكمة مبارك المستشار أحمد رفعت.. أعلن المدعون أنه «بالبحث في أوراق القضية، تبين أن وكيل محامي طلب الرد، ويدعى عمرو أحمد شفيق سليم، لم يكن له أي تواجد بأوراق الدعوى المطلوب رد القاضي فيها»، مؤكدين أن هذا الشخص لم يذكر في قائمة الثبوت، ولا توجد له محاضر مرفقة بالدعوى؛ مما يؤكد عدم تواجد صفة لهذا الشخص وكذلك محاميه في الدعوى، وعليه فإن طلب الرد ودعوى المخاصمة مقامة من شخص ليس له صفة، وبناء عليه تقدم بعض المحامين المدعين بالحق المدني عن 240 أسرة شهيد ومصاب منضم إليهم 30 محاميًا آخرين بدعوى ضد عبدالعزيز عامر المحامي (طالب الرد)، كما طالبوا بسرعة الفصل في طلب الرد بأقصى سرعة لمصلحة الدعوى.

 

متاهات ودروب

من جهته، يرى المحامي بالنقض والقيادي الوفدي عصام شيحة أن القضية مليئة بالمتاهات والدروب منذ اللحظة الأولى؛ لعدم اتفاق المدعين بالحق المدني على تقديم ممثلين لهم؛ مما فتح الباب على مصراعيه لتقدم العشرات للادعاء المدني، حيث إن القانون لا يمنع تقدم أحد بالادعاء المدني ولا يمنع حضوره الجلسات وتقديمه الدوافع والمستندات حتى وقت الحكم والفصل في الدعوى. وأضاف أن المأزق الجديد الذي فجره المحامون المدعون بالحق المدني بعدم وجود صفه للمحامي طالب الرد، يجعل القرار بيد محكمة الموضوع في أن تقرر مدى المصلحة، وهي فكرة عامة وفضفاضة. وعليه قد يتقدم المحامي بصفته الشخصية فإذا قبلتها المحكمة يتم السير في الدعوى أما إذا رفضتها فيتم العودة إلى السير في الدعوى الأصلية.

 

 

بلاغ جديد

تقدم المهندس حمدي الفخراني، صاحب دعوى بطلان عقد «مدينتي»، ببلاغ إلى جهاز الكسب غير المشروع ضد كل من جمال وعلاء مبارك بتهم «غسل أموال» من خلال شراكتهما مع شركات «أوف سور» والتي تتخذ جزر كيمين إيلاند ببحر الكاريبي مقرًا لها، مؤكدا في بلاغه أن تلك الشركات والواردة أسماؤها في صحيفة الاستثمار كشركاء في الشركة العربية للتطوير صاحبة مشروع «مدينتي» هي شركات يمتلك فيها نجلا الرئيس السابق حصة كبيرة، ويتم فيها «غسل أموالهم المحصلة من استغلال النفوذ والسلطة».