في أول تصعيد رسمي بين السودان ودولة الجنوب، التي استقلت في يوليو الماضي، وجه رئيس دولة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت انتقادات حادة وغير مسبوقة إلى الرئيس السوداني عمر البشير، طالبا من مقاتلي الجيش الشعبي في الجنوب الاستعداد لرد عدوان محتمل من الخرطوم.
ووصف سلفاكير، مخاطبا المؤتمر الثاني لمجلس القادة العسكريين في جوبا أول من أمس، خطاب البشير في ولاية النيل الأزرق الحدودية، الأحد الماضي بـ«المستفز». وقال إن القوات المسلحة السودانية أعادت تعيين أبناء الجنوب في الجيش السوداني وأعطتهم الجنسية «لإشراكهم في الحرب الدائرة في النيل الأزرق وجنوب كردفان». وشدد على أن اتهام الخرطوم لجوبا، بدعم الجيش الشعبي «لا أساس له من الصحة»، مشيرا إلى أن الخرطوم «تبحث عن غطاء لما تقوم به من تدخلات في الشؤون الداخلية لدولة الجنوب»، واصفا لهجة البشير بأنها «استعداء وتحضير لشن حرب جديدة»، وحض جنود الجيش الشعبي على الاستعداد لمقابلة أي تهديدات من الشمال».
إلى ذلك، اتهم سلفاكير البشير «بالتراجع» عن اتفاق أبرم بينهما في الخرطوم الشهر الماضي، حين زار السودان للمرة الاولى بعد الانفصال، منوها الى تفاهمهما وقتها على «حسن الجوار والتعاون وعدم العودة للحرب».
وأكد سلفاكير أن «الأمن والاستقرار من أولويات حكومة جنوب السودان». وكانت الخرطوم دفعت الأسبوع الماضي بشكواها الثانية ضد حكومة الجنوب إلى مجلس الأمن الدولي.
إلى ذلك، قال مندوب السودان الدائم بالأمم المتحدة دفع الله الحاج علي ان السودان قدم لأعضاء المجلس الـ15 وثائق تثبت تورط دولة الجنوب في دعم المتمردين بالنيل الأزرق وجبال النوبة، وانها أرسلت صواريخ ودبابات وألغام إلى المتمردين في الولاية.