أكدت مصادر سياسية تونسية، من حزبي النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية، عن اتفاق الأحزاب الفائزة في الانتخابات على ملامح التشكيل الوزاري المقبل الذي سيتم الإعلان عنها خلال أيام.. في حين علمت «البيان» من مصادر مطلعة أن زعيم تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية محمد الهاشمي الحامدي سيعود إلى تونس غدا السبت، مبدياً استعداده للمشاركة في الحكومة أو قيادة المعارضة.

وبينما أفادت مصادر الائتلاف التونسي الحاكم بقرب ولادة تشكيل حكومي جديد خلال أيام.. كشفت مصادر سياسية في حزبي النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية عن وجود اتفاق بين الأحزاب الفائزة في الانتخابات على أن يحتفظ وزير الدفاع الحالي عبدالكريم الزبيدي بمنصبه في الحكومة المقبلة، التي سيتم الإعلان عنها خلال أيام.

وقال قيادي في حركة النهضة، الفائزة بأكثر من 40 في المئة من مقاعد المجلس التأسيسي لوكالة «رويترز» إنه من خلال مشاوراتنا مع شركائنا الفائزين في الانتخابات، هناك اتفاق على الإبقاء على وزير الدفاع في منصبه.

والزبيدي يحظى بالاحترام من فئات واسعة من التونسيين لدور المؤسسة العسكرية في حفظ الامن في البلاد خلال احلك الفترات دون تدخل في الشؤون السياسية.

بدوره، أكد القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سمير بن عمر، الذي حصل على 29 مقعدا في المجلس، ان حزبه لا يعترض على الإبقاء على وزير الدفاع من حيث المبدأ، وان الاعلان عن الحكومة قد يكون خلال الأسبوع المقبل.

 

عودة الحامدي

في هذه الأجواء، علمت «البيان» من مصادر مطلعة أن زعيم تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية محمد الهاشمي الحامدي سيعود إلى تونس غدا السبت، بعد غياب استمر حوالي ٢٠ عاما.

وكشفت مصادر مطلعة قريبة من العريضة الشعبية إن قرار الحامدي المفاجيء بالعودة إلى تونس يخفي وراءه أكثر من مفاجأة، منها إمكانية اللقاء مع قيادات حركة النهضة، التي كان من بين رموزها في أواسط الثمانينات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي، خصوصا وأن الخطاب السياسي قد تغيّر من مشكّك في تيار الحامدي إلى مرحّب بإرادة نسبة مهمة من الشعب التونسي قررت التصويت للعريضة الشعبية في مختلف الدوائر الانتخابية.

ومن المنتظر أن يقوم الحامدي بزيارة إلى مسقط رأسه ولاية سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية، والتي فازت فيها قائمته بالمرتبة الأولى، لتكون الدائرة الأولى التي تتراجع فيها حركة النهضة إلى المركز الثاني. كما سيقوم الحامدي بزيارة بعض الولايات الأخرى، إضافة إلى اجتماعه بكتلته النيابية التي يبلغ عدد أعضائها ٢٢ نائبا بعد ان انشق عنها أربعة أعضاء. إلى ذلك، سيعمل الحامدي على افتتاح مقر حزبه «المحافظين التقدميين»، والذي حصل على الترخيص القانوني منذ يوليو الماضي.

وتأتي عودة الحامدي، بعد ان أصدرت المحكمة الإدارية الثلاثاء الماضي حكمها بإلغاء قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بإسقاط ست قوائم انتخابية للعريضة، وهو ما أعاد خلط الأوراق من جديد، في وقت تؤكد فيه بعض الأطراف السياسية، ومنها حزب المؤتمر من اجل الجمهورية رفضها القاطع لمشاركة العريضة الشعبية في الحكومة التي يتم التشاور حاليا حول تشكيلها. وفي حال عدم مشاركة العريضة في الحكومة، ستقوم بقيادة المعارضة داخل المجلس التأسيسي باعتبارها صاحبة أكبر كتلة نيابية غير ممثلة في الحكم.