واصلت السلطات الإسرائيلية أمس اعتقالها لـ21 ناشطاً من السفينتين الأيرلندية والكندية اللتين اعترضهما سلاح البحرية الإسرائيلية الأسبوع الماضي ومنعتهما من الوصول إلى شاطئ قطاع غزة، بسبب رفض النشطاء التوقيع على تعهد بألا يعودوا إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الاعوام العشرة المقبلة.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن النشطاء الذين ما زالوا معتقلين «هم 14 أيرلنديا وسبعة كنديين وأميركيين اثنين رفضوا التوقيع على مرسوم بإبعادهم وتعهد بعدم العودة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية خلال العقد المقبل». ونقلت الصحيفة عن المحامي مجد بدر الذي التقى عدداً من النشطاء المعتقلين قوله إن النشطاء متمسكين بموقفهم بأنه تم أخذهم إلى إسرائيل بالقوة وأن الجيش الإسرائيلي اختطفهم من الناحية الفعلية.

 وأضاف إن النشطاء «أوضحوا للموظفين الإسرائيليين أن غايتهم كانت قطاع غزة وأن سلاح البحرية الإسرائيلي خطفهم من المياه الدولية وتم جرّهم بالقوة إلى ميناء أشدود، ولذلك فإنهم يرفضون بشدة التوقيع على أي وثيقة أو مرسوم يعترفون من خلالها بأنهم دخلوا إسرائيل بصورة غير قانونية والتعهّد بعدم العودة إلى إسرائيل في الاعوام العشرة المقبلة».

 

تذكرة طيران

وأعلن بعض النشطاء أنهم لا يعتزمون شراء تذكرة طيران من مالهم الخاص وطالبوا بتحريرهم والعودة إلى السفينتين اللتين أقلتهما باتجاه قطاع غزة. وأشارت الصحيفة إلى أن النشطاء قرروا عدم التعامل مع الإدعاءات الإسرائيلية ضدهم من خلال إجراء قضائي «من أجل عدم منح شرعية للإجراءات ضدهم»، وطلبوا تدخل السفارة الايرلندية في تل أبيب بالقضية.

وقالت مصادر في سلطة الهجرة الإسرائيلية إن إبقاء النشطاء قيد الإعتقال «مرتبط بأنظمة تتعلق بإبعادهم، وليس فقط برفضهم التوقيع على تعهّد بعدم العودة»، على حد زعمها. وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت في الرابع من شهر نوفمبر الجاري السفينتين الإيرلندية والكندية واعتقلت نشطاء مؤيدين للفلسطينيين كانوا يحاولون كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من خمسة اعوام. وأحد النشطاء المعتقلين هو عضو البرلمان الأوروبي بول ميرفي.