تتجه المعركة الدبلوماسية الفلسطينية لنيل العضوية الكاملة عن طريق مجلس الأمن إلى الفشل، مع الإقرار بتعثر الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة لتمرير قرار الدولة، ليتجه الفلسطينيون بذلك نحو «الخطة ب» التي تعني القبول بخيار «المراقب».
في وقت يحوم الشك حول انعقاد جلسة التصويت، التي من المزمع أن تنطلق اليوم الجمعة، بعدما تسربت أنباء عن عزم السلطة إلغاء الجلسة.ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين فلسطينيين، طلبوا عدم الإفصاح عن هويتهم، في تصريحات صحافية أمس ان السلطة «تعترف بالهزيمة في محاولة الحصول على دعم مجلس الأمن في الحصول على العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة».
وأفاد المسؤولون بأنه «سيتم الانتقال إلى الخطة ب». وبحسب المسؤولين، فإن السلطة الفلسطينية «ستطلب رفع مكانة فلسطين في الجمعية العمومية بما يتيح لها الوصول إلى منظمات دولية مركزية». في حين أفادت التقارير بأن السلطة «تنوي الاكتفاء برفع مكانة تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية من مراقب دائم في الأمم المتحدة إلى دولة مراقبة غير عضو، بشكل مماثل للفاتيكان».
وأضافت ان المندوبية الفلسطينية «تنوي مواصلة الاشتراك في مباحثات الجمعية العمومية، ولكن من دون حق التصويت، كما أن القيادة الفلسطينية تستطيع عرض ذلك كإنجاز يتيح لها الانضمام إلى المنظمات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية». وكانت مصادر فلسطينية أشارت إلى أن اللجنة التي شكلها المجلس لطلب العضوية «أنهت أعمالها، وسلمت تقريرها بشكل رسمي للمجلس لافتتاح النقاش حوله اليوم الجمعة». وأضافت المصادر ذاتها ان «هناك ثماني دول حتى الآن تدعم بشكل واضح قبول فلسطين دائمة العضوية في الأمم المتحدة، وبقية الدول عدا الولايات المتحدة تتحفظ على مواقفها».
إلغاء التصويت
في المقابل، نقلت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية عن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اعترافه بفشل الجهود الفلسطينية في تجنيد غالبية في المجلس للاعتراف بالدولة، قائلا إن السلطة «لا تنوي الطلب من المجلس إجراء التصويت». وفي ذات السياق، نقل عن رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات قوله إن المسألة «لم تنته بعد، والسلطة تدرس خطواتها، وستكرر المحاولة مرارا».
موقف عريقات
بدوره، انتقد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. صائب عريقات في تصريحات لـ«البيان» دعوة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز للفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «فوراً»، قائلاً إن الأجدر به «توجيه كلامه إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو».
وأعرب عريقات لـ«البيان»، عقب لقائه مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير، عن «استعداد الجانب الفلسطيني للتعامل مع اللجنة بشكل فردي أو جماعي بشأن كافة القضايا»، مجددا المطالب الفلسطينية لاستئناف المفاوضات والمتمثلة في «وقف كافة النشاطات الاستيطانية وقبول حل الدولتين على أساس حدود 1967»، ومتحدثاً عن لقاء آخر في 14 الشهر الجاري.
