أكمل حجاج بيت الله الحرام أمس مناسك حجّهم من طواف الإفاضة والوداع بعد الانتهاء من رمي الجمرات في ثالث أيام التشريق في مشعر منى وعبرت السلطات السعودية عن ارتياحها لنجاح الموسم.

وبث التلفزيون السعودي صورا من الحرم المكي أظهرت كثافة كبيرة من الحجاج لأداء طواف الإفاضة والوداع، حيث امتلأ صحن الطواف بكامل طاقته الاستيعابية والتي تقدر بأكثر من 70 ألفا في الساعة وتحويل الفائض عن الطاقة الاستيعابية للمطاف إلى الدور الأول من المسجد الحرام وسطح المسجد الحرام.

وأوضح التلفزيون أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جندت ستة آلاف موظف تم توزيعهم على جميع أروقة وأدوار المسجد الحرام لتوعية وتوجيه وإرشاد الحجاج وتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى المسجد ومنع الجلوس في الممرات المؤدية إلى صحن المطاف. كما جندت قوة أمن الحرم جميع طاقتها لمراقبة حركة الحجاج والمحافظة على أمنهم وسلامتهم داخل المسجد وساحاته.

 

ارتياح

وعبرت السلطات السعودية عن ارتياحها لنجاح الحج الذي ينتهي الاربعاء، هذا العام بدون مشاكل رغم مخاوف من اعمال عنف. وقال ولي العهد السعودي وزير الداخلية الأمير نايف ين عبدالعزيز: «نحمد الله على ما من علينا به من نجاح حج هذا العام بشكل متكامل».

واضاف الأمير نايف ان الحج هذا العام «قد يكون من افضل المواسم التي مرت على فريضة الحج». وقال المسؤول السعودي إنه «مع تغير الظروف الدولية وفي منطقتنا كان متوقعا من الاخرين ان يستغلوا مناسبة الحج لعمل بعض الفوضى ولكن الحمد لله لم يحصل ذلك».

وعلى صعيد متصل، أكد مدير عام الدفاع المدني السعودي الفريق سعد التويجري خلو موسم حج هذا العام من أي أحداث طارئة تهدد سلامة الحجاج.

وأوضح التويجري ان خطة الدفاع المدني خلال حج هذا العام شملت الاستعداد للتعامل مع 12 خطرا افتراضيا منها الأمطار والسيول والهزات الأرضية والانهيارات الصخرية والحرائق في مساكن ومخيمات الحجاج والحوادث الناجمة عن الزحام والتدافع أثناء أداء المناسك ومخاطر التلوث البيئي وتسرب المواد الكيميائية أو الاشعاعية وكل ما من شأنه أن يؤثر في سير الحياة الطبيعية خلال أعمال الحج.

وأشار الفريق التويجري الى ان عدد القوات المشاركة في الحج بلغ أكثر من 22 ألف رجل دفاع مدني من الضباط والأفراد يدعمهم قرابة ستة آلاف آلية ومعدة. كما قامت فرق الإشراف الوقائي ودوريات السلامة بما يزيد على 288 جولة تفتيشية وزيارة تفقدية لمساكن ومخيمات الحجاج والمرافق العامة والمنشآت التجارية التي يرتادها الحجاج للتأكد من توافر اشتراطات السلامة بها وتطبيق الإجراءات النظامية بحق المنشآت والجهات المخالفة.

إجراءات احترازية في المدينة

إلى ذلك، أعلن مصدر أمني سعودي أن الدفاع المدني نشر 1400 رجل أمن تدعمهم 314 آلية متخصصة بأعمال الإنقاذ والإطفاء والإسعاف ووحدات التدخل السريع في المدينة المنورة غرب المملكة.

واستنفرت قوات الدفاع المدني بالمدينة المنورة كامل طاقاتها لتنفيذ خطة تدابير لمواجهة الطوارئ خلال موسم الحج واستقبال زوار المسجد النبوي الشريف من الحجاج بعد أدائهم لمناسك الحج.

وأوضح مدير الدفاع المدني بالمدينة المنورة العميد زهير أحمد سبيه أن خطة تدابير الدفاع المدني لاستقبال الحجاج في المسجد النبوي تتضمن جميع المخاطر الافتراضية في مساكن الحجاج والمخاطر المرتبطة باجتماع أعداد كبيرة من الحجاج داخل المسجد النبوي والمنطقة المحيطة به.

 ولفت إلى تكثيف تواجد وحدات الدفاع المدني على جميع الطرق الرئيسية المؤدية للمنطقة، مشيرا إلى انه تم تغطية شبكة الطرق بعدد من المراكز الثابتة والموسمية، منها سبعة مراكز موسمية، بالإضافة إلى استحداث سبعة وحدات موسمية داخلية هي وحدة الطيران العمودي، والوحدة الأمنية، ليصبح عدد الوحدات الموسمية العاملة خلال موسم الحج 14 وحدة موسمية، بالإضافة إلى 45 وحدة ثابتة في جميع مدن ومحافظات المنطقة.