تجاهلت الجزائر دعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى بناء »مغرب عربي جديد«، ولم يصدر اي رد رسمي حتى الآن لا بالإيجاب ولا بالسلب.. في وقت عطل قراصنة على الانترنت مواقع حكومية جزائرية.

واستبعد نواب في البرلمان الجزائري تعاطي بلدهم مع هذه الدعوة لأنها لم تحمل، وفق رأيهم، اي جديد، وقالوا انها »موجهة للعالم الخارجي، وخاصة للغرب، لإظهار ان النوايا الحسنة مغربية، ونقيضها ما تمثله الجزائر... لكن الجزائر لا تأبه بمواقف تخالف اتجاهها وما يمكن ان يوصف بضغوط من الغرب ... هي قوية مستقرة سياسية وقوية اقتصاديا وماليا«، على حد تعبير احدهم.

وقال مسؤول جزائري لموقع »كل شيء عن الجزائر« الالكتروني ان »الجزائر سعت باستمرار لبناء علاقات ثقة وتعاون على اسس قوية بعيدة عن الحملات الدعائية الموسمية وموجات التشويه. نحن لا ندخل في مثل هذه المتاهات«. وقال إن »الجزائر ليس لها اي مشكل ثنائي مع المغرب، بالعكس نحن انصار تعاون وتكامل وتضامن بلا حدود، لكن ابدينا موقفنا دائما بأننا لا يمكن ان ندخل في مسار يهضم حق الصحراويين«.

وأضاف المسؤول الجزائري أن الشهور الاخيرة شهدت تكثيف التعاون بين بلاده والمغرب من خلال زيارات متوالية لمسؤولين من البلدين لدعم التعاون في مجالات عدة، وهو مؤشر ايجابي يفترض ان يثمن.

وكان الملك محمد السادس دعا في خطابه للأمة الأحد الماضي »الشقيقة الجزائر« إلى تعزيز التعاون بما يوفر شروط بناء » نظام مغاربي جديد« يكون »نواة للوحدة العربية«، ويسمح بتحقيق الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء. لكنه في الوقت نفسه هاجم القيادة الجزائرية واتهمها بالتسبب في توتير اجواء المنطقة.

قرصنة إلكترونية

الى ذلك، عطل قراصنة على الانترنت الموقع الرسمي لمديرية الضرائب الجزائرية وتركوا على الصفحة الرئيسية خريطة للمغرب تشمل اراضي الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب والبوليساريو.

وقال القراصنة الذين يطلقون على انفسهم اسم »قوات الردع المغربية«، في الرسالة التي تركوها على موقع مديرية الضرائب التابعة لوزارة المالية الجزائرية ان »قوات الردع المغربية تدافع عن المصالح العليا للمملكة.. الدفاع الشرعي«. وقررت وزارة المالية توقيف الموقع حتى اصلاحه.