أعلنت السلطات العراقية أن 30 ألف جندي أميركي باشروا الانسحاب من الأراضي العراقية باتجاه دولة الكويت، في وقت سلّم الجيش الأميركي الحكومة العراقية ثاني أكبر قاعدة له في العراق.
وقال وزير الدفاع العراقي وكالة سعدون الدليمي، في تصريحات نقلتها قناة »العراقية«، ان »عملية انسحاب القوات الاميركية بدأت، وإن 30 ألف جندي توجهوا منسحبين باتجاه دولة الكويت«، فيما أعلن مصدر عسكري عراقي أن عمليات الانسحاب مستمرة، وتجرى بشكل روتيني.
وأكد الدليمي أن »الجانب الأميركي ملتزم ببنود الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الاميركية«.
وكان مصدر عسكري عراقي اعلن لوكالة »أصوات العراق« الثلاثاء ان القوات الاميركية بدأت تتوافد عبر الطريق السريع من وسط وجنوب العراق باتجاه الطريق الاستراتيجي المخصص للقوات الاجنبية، حيث ستتوجه بعد خروجها من البصرة الى صفوان، ومن ثم باتجاه الكويت. وأضاف ان »عملية الانسحاب تجرى بشكل روتيني، ووفق خطة معدة مسبقاً من قبل القوات الاميركية«. مشيراً إلى أن »القوات الاميركية تقوم حاليا بنقل معداتها اللوجستية، بالإضافة الى البضائع والجنود عبر الطريق الاستراتيجي«، مبيناً ان »القوات الاميركية ستتوجه بعد خروجها من البصرة إلى صفوان (60 كيلومترا غربي المحافظة) باتجاه الكويت«.
واكد المصدر ان »الطريق الاستراتيجي لم يشهد اية اعمال عنف خلال عمليات الانسحاب«.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نوفمبر من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 ديسمبر من العام الحالي.
في موازاة ذلك، قال مسؤولون أميركيون ان الجيش الاميركي سلم للحكومة العراقية ثاني اكبر قاعدة له في العراق، وهي مجمع مشترك للجيش والقوات الجوية استضاف نحو 36 ألفاً من الجنود الاميركيين والمتعاقدين في ذروة الحرب.
وأعيدت قاعدة بلد المشتركة لسيطرة العراق أول من امس مع رحيل آخر الجنود الموجودين بها، فيما تواصل الولايات المتحدة سحب قواتها، ليكتمل الانسحاب من العراق بحلول نهاية العام.
وتضم قاعدة بلد مدرجين طول كل منهما 11 ألف قدم، ما جعلها المركز اللوجستي الرئيسي للقوات الاميركية في العراق، وإحدى اكثر القواعد الجوية نشاطا في العالم.
