بعد اسابيع من التوترات السياسية التي شهدتها الكويت وجزء منها على خلفيات عمالية تخلّت الحكومة عن ضوابطها السابقة لحضور الجلسات البرلمانية الخاصة، والتي كان على رأسها التنسيق مع النواب في المواضيع المدرجة على جدول أعمال الجلسات، حيث ستحضر جلسة كادر المعلمين لاقرار الكوادر الوظيفية سعيا منها لتخفيف الضغط الشعبي ضدها.
وقالت مصادر حكومية مطلعة أن جلسة كادر المعلمين وزيادة مكافأة الطلبة ستشهد حضوراً حكومياً لإقرار الكادر والزيادة، مشيرة إلى أن الحكومة تسعى من خلال إقرارهما إلى تخفيف الضغط الشعبي ضدها، لافتة الى أنها ستقوم بعد إجازة العيد بإقرار حزمة كوادر وظيفية نظرها مجلس ديوان الخدمة المدنية. وأضافت أن سلوك الحكومة يتعارض مع توصيات اللجنة الاستشارية الاقتصادية التي شكّلها سمو أمير البلاد، والتي سبق لها أن حذرت من تحميل الموازنة العامة مزيداً من الأعباء المالية، لا سيما الباب الأول.
وبينما تسود الضبابية مستقبل العلاقة بين السلطتين، في ظل استجواب مدرج على جدول أعمال الجلسة القادمة وتفسير حكم المحكمة الدستورية، تنوي كتلة المعارضة تقديم استجواب جديد حول قضية الإيداعات المليونية إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
و رأى النائب صالح الملا في تصريحات صحافية أن العلاقة بين السلطتين «باتت في آخر النفق المظلم»، مبدياً عدم تفاؤله بمستقبل هذه العلاقة «ما لم يحدث تدخل من قبل سمو أمير البلاد»، مشيراً إلى أن التدخل الذي يقصده هو التدخل وفق الأطر الدستورية، وليس تدخل التهدئة.
وأكد أن الاستجوابات التي أعلن عنها نهاية الأسبوع الماضي «لم تكن مفاجئة، فهي خطة بديلة وضعها أعضاء كتلة المعارضة، في حال لم يتم إسقاط رئيس الوزراء، قائمة على تقديم استجواب تلو الآخر، وإن صح التعبير ، فإن المفاجئ هو الترتيب، حيث أعلنوا مسبقاً بأن الاستجوابات ستستهل بوزراء السيادة ثم الوزراء الآخرين».
وعلى العكس من ذلك، رأى النائب مخلد العازمي الذي أكد أن العلاقة بين السلطتين «ستكون مزدهرة في ظل حكم المحكمة الدستورية الذي حصن رئيس الوزراء من الاستجوابات»، أن دور الانعقاد الحالي سيشهد العديد من الانجازات، مشدداً على أنه «لن يكون هناك استجوابات لسمو رئيس الوزراء».
في موازاة ذلك، تستمر كتلة العمل الشعبي في موقفها الذي أعلنت عنه مسبقا بعدم التعاون مع هذه الحكومة أو النواب الذين ثبت تلقيهم اموالا من جهات حكومية، والذين اصطلح على تسميتهم في الكويت بـ«النواب القبّيضة» بأي شكل من الأشكال إلا من خلال الاستجوابات «وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم» وفق ما صرح به أحد أعضاء الكتلة. وأكدت الكتلة، على لسان النائب خالد الطاحوس، أنها مصرة على استخدام حقهم الدستوري بمساءلة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء.