طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي البعثيين بإعلان توبتهم وبراءتهم من حزب البعث المحظور بالدستور، متوعداً اياهم بإجراءات في حال اصرارهم على موقفهم. كما أكد سعيه لزيادة صلاحيات الحكومات المحلية في ما يتعلق بتنفيذ المشاريع الخدمية.

وقال المالكي، خلال زيارته محافظة كربلاء ولقائه عدداً من وجهائها ومثقفيها أمس، وفي موجة الاعتقالات التي طالت خلال الأسبوعين الماضيين مئات البعثيين من مختلف المحافظات بحجة التخطيط لمؤامرة ضد الحكومة: »نريد عراقاً خالياً من المنظمات الإرهابية والدكتاتورية والبعثيين الصداميين«، متهماً البعث بأنه »ارتكب الجرائم البشعة ضد الشعب العراقي، وأدخل العراق في حروب مع الجيران«، مشددا على ضرورة خلو العراق منه. ودعا البعثيين إلى إعلان توبتهم وبراءتهم من حزب البعث أمام مؤسساتهم. غير انه امتدح بعض البعثيين الذين قال انهم عادوا إلى خدمة بلادهم، لافتا الى ان الدستور العراقي النافذ يعتبر البعث حزبا محظورا.

وفي شأن آخر، اكد المالكي سعيه لزيادة صلاحيات الحكومات المحلية في ما يتعلق بتنفيذ المشاريع الخدمية.

وتطرق الى موضوع التوافقات السياسية، في اشارة خفية لاتفاق اربيل المبرم بينه وبين زعيم القائمة »العراقية« اياد علاوي برعاية رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بخصوص تطبيق مبدأ الشراكة في الحكم، قائلا: »إما أن نطبق الدستور، أو نلغيه ونلتزم بالتوافقات السياسية«.

وشدد على ان التوافقات السياسية لا ينبغي ان تكون على حساب الدستور، كما لا ينبغي ان تتقاطع مع بنوده.

في تلك الأثناء، كشف قيادي في ائتلاف »دولة القانون« الذي يتزعمه المالكي عن وجود نية لدى الأخير بتقديم طعن قانوني لدى المحكمة الاتحادية بعد عطلة عيد الاضحى بشأن الطلب المقدم من قبل صلاح الدين لجعل المحافظة إقليماً.

وأعلن مجلس محافظة صلاح الدين الشهر الماضي انه صوت بأغلبية الثلثين لصالح تحويل المحافظة إلى إقليم مستقل إداريا واقتصاديا عن الحكومة الاتحادية. وجاء الإعلان بعد أيام قليلة من حملة شنتها قوات أمنية عراقية تم خلالها اعتقال المئات من الأشخاص في أنحاء متفرقة من البلاد، من ضمنها محافظة صلاح الدين.