قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائبة خالدة جرار إن موضوع حل السلطة الفلسطينية ليس بالأمر السهل، وان المطروح الآن هو بحث إستراتيجية بديلة للمرحلة المقبلة، والتي لم يتم التوافق عليها حتى اللحظة بين الفصائل الفلسطينية.

وأوضحت جرار، في حديث لـ«البيان» أمس، أنه «منذ زمن طويل جرى تقوية السلطة الفلسطينية على حساب منظمة التحرير الفلسطينية، الأمر الذي أضعف دورها، واليوم يتم بحث الدور المطلوب من السلطة الفلسطينية فعله». وأضافت إن الجبهة الشعبية «تطالب بتغيير دور السلطة الفلسطينية، بحيث يتم وقف عدد من الممارسات التي تقوم بها وليس حلها، كما هو مفهوم، الأمر الذي يستدعي إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وبمشاركة كافة الأحزاب والقوى الفلسطينية».

وتابعت جرار انه «لا يمكن حل السلطة الفلسطينية في الوقت الراهن، وترك المواطن الفلسطيني وحيداً يصارع مصيره دون مؤسسات تعليمية وتربوية وصحية». لافتة إلى أنه يتم العمل على بلورة «إستراتيجية وطنية فلسطينية بديلة للمفاوضات» مع إسرائيل.

وأكدت جرار أهمية اتخاذ قرار حازم بعدم العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل «لأن هذه المفاوضات أثبتت فشلها».

وبشأن اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي خالد مشعل، طالبت جرار بـ«وضع آليات لتنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية بمشاركة الفصائل الفلسطينية».

من جانبه، قال أمين عام حزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي لـ«البيان» إن «النقاش الدائر حالياً هو في إعادة النظر في التزامات السلطة الفلسطينية، وانه لا يمكن استمرار وضع السلطة الفلسطينية كما هي عليه في ظل الاحتلال، وان العمل حالياً يتم في اتجاهين تعزيز النضال الفلسطيني بتحقيق الوحدة الفلسطينية، وتثبيت واقع الأرض الفلسطينية في الهيئات الأممية كأرض فلسطينية محتلة».

وأشار الصالحي إلى أنه لا يوجد موقف فلسطيني بمقاطعة الرباعية الدولية، وإنما الموقف هو من ممثل الرباعية توني بلير، لافتا إلى أن «معركة طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة لن تنتهي في الحادي عشر من الشهر الجاري»، وهو الموعد المحدد للتصويت.

إلى ذلك، أكد الناطق باسم حركة «فتح» أحمد عساف لـ«البيان» أن عباس سيبحث مع مشعل آفاق المشهد الفلسطيني بشكل كامل، والمرحلة المقبلة وتحدياتها، وسيركز في الأساس على أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وليس تشكيل الحكومة الفلسطينية أو شكلها فقط. نافياً وجود أسماء مرشحة لرئاسة الحكومة المقبلة أو اتفاق وشيك على تشكيلها.