هناك اكثر من 124000 معاملة لطالبي اللجوء في المملكة المتحدة فقد أثرها في ثاني أكبر خسارة للوثائق في تاريخ وزارة الداخلية البريطانية وربما الحكومة البريطانية. وعلى ما يبدو، فإن عدد الوثائق الضائعة تضاعف خلال الشهور الستة الماضية ليبلغ 40.500 معاملة ووثيقة للفترة بين مارس وسبتمبر من العام الجاري.

ومن شأن خسارة الداخلية البريطانية لتلك الاعداد الكبيرة لوثائق طالبي اللجوء أن تعقد أوضاعهم وتجعل من الصعوبة على العديد منهم الحصول على قرار من الداخلية بالبقاء على الاراضي البريطانية بشكل رسمي.

ويقول أحمد عبد الرحمن وهو لاجئ من الصومال لـ«البيان» إنه قدم أوراقه الثبوتية منذ أكثر من خمسة شهور ولم يجد اي رد من قبل وزارة الداخلية البريطانية. وبعد عدة استفسارات كان الرد سلبيا. واردف: «بعد أن تكررت الاستفسارات، أخبروني أنهم فقدوا بعض وثائقي مما تطلب الامر اعادة استنساخها وتقديمها من جديد وهذا يعني انني فقدت خمسة شهور من وقتي وهذا وضعنا من جديد على لائحة انتظار جديدة».

 

اعداد كبيرة

وتعد بريطانيا واحدة من أكثر الدول الأوربية التي تشهد استقبال اعداد كبيرة من طالبي اللجوء السياسي والإنساني من مختلف مرافقها الحدودية. ومعنى ذلك ان طوابير كبيرة قد تصل إلى عشرات الآلالف من طالبي اللجوء ينتظرون مصيرهم من قبل لجان مشكلة من قبل وزارة الداخلية ومنظمات المجتمع المدني لتقرير مصيرهم ومستقبلهم.

ولم يقتصر الأمر على فقدان معاملات طالبي اللجوء، بل إن دائرة الجوازات والهجرة هي الأخرى تتعرض للعديد من الانتقادات خصوصا فيما يتعلق بتدقيق جوازات السفر. وهو أمر أدى إلى توقيف مسؤول دائرة الهجرة والجوازات في الداخلية بروودي كلارك عن عمله بغية استجوابه في جلسة البرلمان المقبلة وبحضور وزيرة الداخلية تريسيا مي لمعرفة سبب الإخفاق في عمل الدائرة وفشلها في تدقيق وتتبع اثر العديد من التأشيرات الممنوحة لعدد من المسافرين من غير حاملي الجوازات الأوروبية وهو أمر يهدد امن بريطانيا.

 

اتهام وتدقيق

واتهمت لجنة الأمن مدير الهجرة والجوازات في الداخلية البريطانية بروودي كلارك بتوجيه اوامر لكوادره العاملة في المرافق الحدودية بعدم التدقيق في الشرائح البايومتريكية في التأشيرات الممنوحة لحاملي جوازات السفر غير الأوروبية وهو أمر وضع أغلب العاملين في حالة استراحة مما قد يؤدي إلى تهديد الأمن الداخلي للبلاد بسبب حالة التراخي التي يعيشها بعض من ضباط دائرة الهجرة والجوازات، والاكثر من ذلك أن بعضا من موظفي دائرة الهجرة والجوازات فشلوا في تدقيق بيانات عدد من المشتبه بهم أمنيا وموضعون على قائمة المشتبه بهم امنيا من السفر والتنقل بحرية بعد صدور اوامر بمنعهم من السفر لما يشكل ذلك خطرا على الأمن القومي البريطاني.