ذكرت تقارير إعلامية مصرية امس أن الحكومة، برئاسة عصام شرف، بدأت مشاورات مع المجلس العسكري، وبعض القوى السياسية، للتوصل إلى رؤية مشتركة بشأن وثيقة المبادئ الدستورية المزمع إصدارها خلال أيام، خصوصاً البنود التي اعترضت عليها التيارات الإسلامية، حيث اتهم مصدر حكومي الإسلاميين بالتحفظ على بعض البنود لتحقيق مكاسب سياسية.
ونقلت تقارير إعلامية مصرية امس عن مسؤول بارز في رئاسة الوزراء أن الحكومة بدأت مشاورات مع المجلس العسكري، وبعض القوى السياسية، للتوصل إلى رؤية مشتركة بشأن وثيقة المبادئ الدستورية المزمع إصدارها خلال أيام، حيث أفادت التقارير أن الوثيقة يجب أن تصدر بعد توافق عام حولها.
وطالب مصدر حكومي الأحزاب والأطراف السياسية بمراعاة مصلحة البلاد، لعبور المرحلة الانتقالية بسلام، دون النظر إلى المصالح الخاصة والمكاسب الشخصية. وقال: «الإخوان والسلفيون يتحفظون على بعض بنود الوثيقة، لتحقيق مكاسب سياسية رغم موافقة الأحزاب والقوى الليبرالية عليها.
ومسار العملية السياسية منذ بداية الثورة حتى الآن يثبت أن التيار الإسلامي بجميع أطيافه يعمل بمعزل عن التيار الليبرالي، ولا يؤمن بالتنسيق السياسي، حتى عندما دخل الإخوان في تحالف مع بعض الأحزاب حاول جاهداً، ولا يزال، فرض رؤيته وسياسته على هذه الأحزاب، في محاولة لكسب مساحات واسعة من السلطة دون النظر إلى أطراف أخرى».
واعتبر المسؤول أن معظم الأحزاب الجديدة والقوى السياسية التي نشأت بعد الثورة «ابتلعت الطُعم»، وخدمت أهداف الإخوان المسلمين والسلفيين، دون أن تدري، على حد وصفه، موضحاً أن معارضة هذه القوى الليبرالية بعض الخطوات التي يقطعها المجلس العسكري والحكومة نحو انتقال السلطة، تصب في النهاية في صالح التيارات الإسلامية، وتعطل المرحلة الانتقالية، مدللاً على ذلك بمعركة القائمة والفردي في انتخابات مجلس الشعب، وأزمة المبادئ الدستورية.
تنسيق كامل
وكشف أن تنظيم الإخوان، وحزب الحرية والعدالة، الناطق باسم الجماعة، لا يتحركان إلا بالتنسيق الكامل مع التيارات السلفية لتحقيق أهداف مشتركة، وأن اجتماعاً عقد بين رموز التيارين قبل طرح وثيقة المبادئ الدستورية لاتخاذ موقف رافض، دون نقاش، فضلاً عن اجتماعات أخرى عُقدت بين الطرفين أثناء معركة القائمة والفردي في انتخابات مجلس الشعب. وذكر أن الإخوان والسلفيين استقطبوا قوى سياسية أخرى لخوض المواجهة لزيادة نسبة مقاعد القائمة في البرلمان، لأنهم الطرف الوحيد الرابح على حساب الأحزاب الجديدة التي لم تدرك هذا الأمر في حينه.
وشدد على ضرورة التنسيق بين الأحزاب والقوى الليبرالية في الانتخابات، التي ستبدأ 28 نوفمبر، لتحقيق التمثيل الحقيقي للشعب، قائلاً إن الإخوان والسلفيين سوف يخوضون الانتخابات بتنسيق كامل، وهو ما يهدد بتشكيل غير واقعي للبرلمان، خصوصاً إذا افتقدت الأحزاب الليبرالية والشباب التنسيق خلال الانتخابات.
