وافق الكونغرس الأميركي على استئناف صرف نحو 200 مليون دولار من المساعدات المالية الأميركية للفلسطينيين بعد توقف وجيز، إثر تقدم السلطة الفلسطينية بطلب العضوية الكاملة إلى الأمم المتحدة، فيما رفضت إسرائيل طلبا المانيا لتحويل المستحقات الجمركية المجمدة للسلطة الفلسطينية.

وأكدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي الجمهورية إيلينا روس ليتينن أن الأموال التي ستصرفها الولايات المتحدة تصب في المصلحة الأمنية الوطنية الأميركية، وأن إسرائيل لا تعارض صرفها.

وقالت مصادر أميركية إن ليتينن أبلغت إدارة الرئيس باراك أوباما أنها لم تعد تمانع صرف مبلغ 50 مليون دولار من أموال الدعم الاقتصادي لقوات الأمن الفلسطينية، وكذلك صرف 148 مليون دولار من مساعدات أخرى للسلطة الفلسطينية.

وفي رسالتين منفصلتين إلى وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، نقلت روس ليتينن عن إدارة أوباما القول إن «هذه الأموال تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة»، كما أكدت أن حكومة إسرائيل لم تعترض على تقديم هذه المساعدات.

وكانت روس ليتنين علقت هذه الأموال في أواخر أغسطس الماضي، في الوقت الذي كان يستعد فيه الفلسطينيون للتقدم بطلب للحصول على اعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة، رغم اعتراض الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوقفت الولايات المتحدة مؤخرا 60 مليون دولار كمساعدات لليونيسكو، بعد إعلان اعترافها بالعضوية الفلسطينية.

وأعربت روس ليتنين في هذا الصدد عن معارضتها أي محاولات لتغيير القانون الأميركي، الذي ينص على قطع الأموال الأميركية عن أي منظمة تابعة للأمم المتحدة تمنح العضوية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

 

مستحقات جمركية

من جهة ثانية، أفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية في عددها الصادر أمس بأن إسرائيل رفضت طلبا ألمانيا بتحويل المستحقات الجمركية للسلطة الفلسطينية، التي جمدتها الحكومة الاسرائيلية في أعقاب قبول فلسطين عضوا في اليونيسكو.

وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله اتصل هاتفيا بنظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الخميس الماضي وطالبه بأن تحرر إسرائيل أموال الجمارك والضرائب التي تجبيها إسرائيل لمصلحة السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق باريس الموقع بين الجانبين ورعاية دولية في العام 2005.

لكن ليبرمان رفض الطلب الألماني بادعاء أن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحوّل الأموال على شكل منح إلى قتلة، ويواصل خطواته الأحادية الجانب»، في إشارة الى التوجه الفلسطيني للحصول على دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مضيفا ان «إسرائيل لن تمر مر الكرام على ذلك».

ونقلت «هآرتس» عن موظفين حكوميين ألمان قولهم إن المحادثة بين فيسترفيله وليبرمان كانت «صعبة»، وأن «فيسترفيله حذر ليبرمان من خطوات أخرى أحادية الجانب، وكان صارما جدا في ما يتعلق بالأموال الفلسطينية».