قطع نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الشك باليقين بخصوص اسباب سفره الى الولايات المتحدة وعاد الى صنعاء امس استعدادا للتوقيع على المبادرة الخليجية بشأن نقل السلطة، في وقت توجه قادة المعارضة الى السعودية للقاء كبار المسؤولين هناك ضمن جولة شملت معظم دول الخليج، بالتزامن مع مقتل شخصين بقصف حكومي في مديرية ارحب شمال العاصمة، في حين لقي ستة من عناصر تنظيم «القاعدة» حتفهم باشتباكات مع القوات الحكومية في ابين.
وبعد انباء عن ان نائب الرئيس اليمني غادر البلاد غاضبا من مماطلة الرئيس علي عبد الله صالح في نقل السلطة وانهاء الازمة التي تشهدها البلاد منذ تسعة شهور، ذكرت وكالة الانباء الرسمية اليمنية «سبأ» امس ان هادي عاد الى صنعاء بعد ان اجرى الفحوصات الطبية السنوية في الولايات المتحدة. وقالت مصادر سياسية لـ«البيان» ان القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم عبد الكريم الارياني سيعود نهاية الاسبوع الى العاصمة اليمنية بعد فترة نقاهة في احدى الدول الاوروبية بالتزامن مع عودة المبعوث الاممي الخاص جمال بن عمر، الذي سيتولى الاطلاع على مدى التزام صالح بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي بشأن نقل السلطة استنادا الى المبادرة الخليجية.
وبحسب المصادر، فان قادة المعارضة وصولوا العاصمة السعودية الرياض امس بناء على دعوة رسمية، هي الاولى من السلطات السعودية لقادة المعارضة اليمنية، «بهدف التباحث مع المسؤولين هناك في سبل خروج اليمن من الازمة الحالية وضمن انتقل آمن للسلطة وتجنيب البلاد الانزلاق نحو الحرب الاهلية». وذكرت المصادر ان رئيس مجلس قوى الثورة محمد باسندوة ورئيس تكتل اللقاء المشترك ياسين سعيد نعمان وامين عام تجمع الاصلاح عبد الوهاب الانسي سيلتقون في الرياض بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الامير نايف بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل. وكان زعماء المعارضة الثلاثة قاموا بجولة خليجية تناولت الوضع اليمني المتأزم.
الوضع الميداني
ميدانيا، قالت مصادر المعارضة ان القوات الحكومية واصلت قصفت المناطق القبلية في مديرية ارحب شمال صنعاء بالمدفعية والصواريخ، مشيرة الى ان شخصين قتلا في ذلك القصف الذي ادى الى تدمير عدد من القرى والمزارع.
اما في محافظة ابين جنوب البلاد، فقالت مصادر عسكرية ان ستة من مقاتلي تنظيم «القاعدة» قتلوا في غارات نفذتها قوات الجيش المرابطة في مدينة زنجبار لمواقع لهذه العناصر التي استولت على عدة مدن في المحافظة منذ نحو خمسة شهور. وافادت المصادر ان من بين القتلى سعوديا وعراقيا كانا يقاتلان في صفوف عناصر التنظيم الذي يتخذ من اليمن مركزا لانشطته».
نزوح ابين
وفي سياق متصل، نقل موقع «نبأ نيوز»، المقرب من السلطات، عن رئيسة فريق بحثي أعد تقارير بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن غريسبي فننغرسون قولها إن «أكثر من 25 ألف أسرة يمنية أجبرت على مغادرة بيوتها في محافظة أبين بعد قيام جماعات إرهابية من تنظيم القاعدة باحتلال مدينة زنجبار عاصمة المحافظة». وأضافت أن معظم الأسر «تعيش الآن في مخيمات إغاثة». ونقلت عن سكان محليين أن سبعة مدنيين في زنجبار ذبحوا على ايدي العناصر الإرهابية بالسكاكين. ووصل عدد النازحين جراء النزاعات المسلحة في اليمن منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية أكتوبر الماضي الى نصف مليون، لكن منظمات حقوقية اعتبرت الأرقام جزئية لا تشمل جميع النازحين في مناطق الصراع المسلح.
