شرع حجاج بيت الله الحرام أمس، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، أول أيام التشريق، في رمي الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى وجمرة العقبة الكبرى، مستبشرين شاكرين الله تعالى على ما أنعم به عليهم من أداء مناسك الحج، فيما دعا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الحجاج والمسلمين إلى نبذ الفرقة والشقاق، مشددا في كلمة وجهها بالمناسبة على أن الحج عبادة تعظم قيم التسامح والتحاور.
ودعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الحجاج والمسلمين امس إلى نبذ الفرقة والخلاف والحفاظ على امنها واستقرارها، داعيا اولي الامر الى بث الامن والاستقرار فبواسطته تنمو المجتمعات وتتقدم الامة».
وقال في كلمة وجهها لحجاج بيت الله الحرام وبثتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» إن الإسلام يدعو لنبذ الفرقة والشقاق. وأضاف أنه حري أنْ نمتثل لقول الحقّ تبارك وتعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ».
وشدد على ان للحجّ «دلالات مهمة في تجذير قيم التسامح والتحاور والتنوع»، داعيا للحجاج «عملا مقبولا وذنبا مغفورا»، وأن «يُعِيدهم إلى أهليهم وأوطانهم سالمين».
ضيوف الرحمن
وفي ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، أول أيام التشريق الثلاثة، شرع حجاج بيت الله الحرام في رمي الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى وجمرة العقبة الكبرى، مستبشرين شاكرين الله تعالى على ما أنعم به عليهم من أداء مناسك الحج.
ورمى ضيوف الرحمن أمس، الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة الكبرى، بعد أن رموا أول من أمس، جمرة العقبة الكبرى. وساعدت الأجواء المعتدلة الحجاج على التحرك دون تكبد أي عناء، بينما أتاح مشروع الملك عبدالله بن عبد العزيز تطوير جسر الجمرات الذي تجاوزت كلفته مليار دولار وهو من ستة طوابق، للحجاج رمي الجمرات بطمأنينة دون اي عوائق.
وفور دخول الحجاج باتجاه الجمرات، ينتشر مئات من رجال الامن بشكل منظم لتقسيم الحجاج الى مجموعات وفصلهم يمينا ويسارا تجنبا للازدحام او المضايقة. وكان لقرار منع استخدام الدراجات النارية في المشاعر اثر بالغ في تخفيف حدة الازدحام بالنسبة للحجاج الذين خصصت مسارات للمشاة منهم واخرى للحافلات والسيارات الخاصة.
وتميزت حركة الحجيج في منشأة جسر الجمرات أمس، بانسيابية تامة بفضل اكتمال مشروع الجمرات بأدواره المتعددة، حيث شيد بطريقة هندسية تراعي توزيع كثافة الحجيج في الرمي وتربطه بجسور للمشاة مع قطار المشاعر والمناطق المحيطة بمخيمات الحجاج في منى.
وكان الحجاج أول أيام عيد الأضحى رجموا العقبة الكبرى في مشعر منى، ونحروا الهدي والأضاحي. ويرمي الحجاج العقبة الكبرى وهي رمز لرجم الشيطان، بالحصاة التي جمعوها في مزدلفة السبت. وبعد الرمي يواصل الحجيج سيرهم بالاتجاه ذاته نحو مواقع بعثاتهم أو خيامهم بدون ان يشكلوا عبئا على القادمين الجدد لرمي الجمرات.
