أعلنت الفرقة الأولى مدرع، والجنود الموالون للمحتجين اليمنيين، إحباط مخطط لاغتيال قائد الفرقة اللواء علي محسن صالح الأحمر عبر سيارة مفخخة خلال أدائه صلاة عيد الأضحى، متهمة نظام الرئيس علي عبدالله صالح بالوقوف وراء المحاولة، بعيد إعلان الأحمر استعداده للمثول أمام القضاء بعد سقوط النظام للمساءلة عن أي أخطاء ارتكبها خلال الحقبة الماضية.
وأفاد بيان للقوات اليمنية المنشقة، التي تقودها الفرقة أولى مدرع، أمس انه «تم اكتشاف سيارة بيضاء اللون حمل في صندوقها ما يعادل أنبوبتي غاز ممتلئة بالمتفجرات ومرتبطة بشريحتين تلفونيتين يتم تفجيرهما عبر الاتصال التلفوني تم إدخالها إلى قيادة المنطقة والفرقة الأولى المدرعة عند الساعة السادسة والنصف مساء الجمعة عبر أشخاص تم تجنيدهم من قبل قيادات عليا في النجدة والأمن القومي والحرس الجمهوري لاستهداف قيادة أنصار الثورة وفي مقدمتهم اللواء الركن علي محسن الأحمر».
وأضاف البيان: «لدى التحقيق الأولي مع العناصر المتورطة في هذه الجريمة، اعترفت أنها كلفت بهذه المهمة من قبل قيادات عسكرية وأمنية عليا، وأنه تم التخطيط لها منذ ما يقرب من شهر ونصف»، على حد وصف البيان، الذي أفاد أن العبوة المتفجرة «تزن ما يقرب من 100 كيلوغرام من مادة تي إن تي شديدة الانفجار». وأوضح البيان أنه «تم تكليف المتورطين بتفجيرها لدى أداء الركن علي محسن صالح الأحمر وقيادة أنصار الثورة صلاة عيد الأضحى المبارك في ساحة صلاة العيد في معسكر الفرقة الأولى مدرع». وجاء في البيان: «نستنكر مثل هذه الأعمال التي أقدم عليها بقايا النظام ضد الوطنيين وبالأخص اللواء الأحمر، حيث تعد هذه المحاولة هي الرابعة لاغتياله من قبل بقايا النظام».
وأعلنت قيادة قوات الجيش المؤيد للثورة ان التحقيقات «لا تزال جارية مع العناصر التي تم القبض عليها، وسيتم إعلان نتائج التحقيق والأشخاص المتورطين من قيادات بقايا النظام عند اكتمال التحقيقات».
استعداد للمساءلة
وكان اللواء الأحمر أعلن في خطاب بثته قناة «سهيل» الفضائية المعارضة استعداده لوضع نفسه تحت تصرف القضاء بعد سقوط النظام. وقال: «لدينا الاستعداد النفسي والمعنوي للمثول أمام قضاء الثورة العادل في حال طلب منا ذلك كشهود أو تحت طائلة القانون بعد سقوط النظام». وأوضح ان وصول صالح للسلطة «كان خطيئة كبرى دفع اليمنيون ثمنها غالياً»، على حد تعبيره. واستطرد: «أتحمل أنا شخصياً ومعي مجموعة كبيرة من العسكريين والسياسيين والمفكرين قدراً كبيراً من المسؤولية لأننا سكتنا عن الخطيئة». وأضاف: «نجدد التأكيد على وقوفنا والجيش المؤيد للثورة مع المطالب المشروعة للشباب وجماهير شعبنا ودعمها ومساندتها مادياً ومعنوياً حتى تحقق أهدافها». وأضاف: «صالح عاد من السعودية حيث كان يتلقى العلاج ليواصل إطلاق مدافع كتائبه بكثافة ويمطر الحصبة وصوفان وساحة الاعتصام والمناطق المجاورة ومواقع الفرقة الأولى ونهم وأرحب في صنعاء»، على حد وصفه. واختتم حديثه بالقول، قبيل إعلان محاولة اغتياله: «يستهدف صالح مدينة تعز بشكل شخصي ويحرقها ليل نهار رغم إنها أكرمته طيلة حكمه بينما هو يرد لها الجميل بالقذائف والصواريخ والطائرات وبالقتل».