جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمسكه بخيار الدولة عبر الأمم المتحدة رغم التصعيد الاسرائيلي وازدياد وتيرة الاستيطان في القدس والضفة الغربية، فيما كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن بلدية القدس المحتلة تخطط لبناء 60 ألف وحدة سكنية في المدينة على مدى 20 عاماً، معظمها في الشطر الشرقي.
وقال عباس للصحافيين خلال وضعه إكليلاً من الزهور على ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بمناسبة عيد الأضحى المبارك في رام الله إن «التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية لم يتوقف».
وأضاف: «مؤخراً ازدادت وتيرة الاستيطان في القدس، وكذلك في جميع أرجاء الضفة الغربية، إضافة إلى العقوبات التي يفرضونها على الشعب الفلسطيني، حيث يحتجزون الأموال الفلسطينية».
وتابع: «الهجمة الإسرائيلية الشرسة ازدادت بعد ذهاب القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية دولة فلسطين، والنجاح الذي تحقق في منظمة اليونسكو».
وأكد عباس على المضي في خطوات طلب عضوية الأمم المتحدة ومؤسساتها.
في موازاة ذلك كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس عن وثيقة أعدت في بلدية الاحتلال يتبين منها أن البلدية ستبني خلال العشرين عاماً المقبلة 60718 وحدة سكنية في القدس، 53 ألف وحدة منها ستقام في القدس الشرقية.
وبحسب الوثيقة، فإن أغلبية الأراضي المعدة للبناء موجودة في القدس الشرقية، مع انعدام الأراضي للبناء في القدس الغربية، كما أن 24 ألف وحدة سكنية قد تم إقرارها في لجان البناء والتنظيم وهي التي سيتم بناؤها. وسيتم بناء 3500 وحدة في القدس الغربية، كما تم تقديم خرائط لبناء 13500 وحدة من قبل رجال أعمال، وسيتم قريباً النظر بها.
وتبين أيضاً من الوثيقة أنه يتم التخطيط لـ23266 وحدة، لكن لن يتم بناؤها في المستقبل القريب.
وبحسب المعطيات التي وردت في الوثيقة، فإن الأراضي التي سيتم عليها البناء تقع في الأحياء الشمالية الشرقية للقدس، مثل مستوطنة «بسجات زئيف»، و«نفيه يعقوب»، والأحياء العربية: بيت حنينا، وشعفاط. وسيتم بناء أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية تم إقرار نصفها والنصف الآخر ما زال في طور التخطيط.
وتشير المعطيات إلى أن البناء سيكون في الأحياء الاستيطانية في القدس خارج «الخط الأخضر»، في حي «غيلو»، والمالحة، وبيت صفافا، وأنه تم إقرار 2021 وحدة من أصل 5000 آلاف وحدة في هذه الأحياء، كما سيتم البناء في جبل المكبر، وصور باهر، وأم طوبا، وتلبيوت.
وبحسب معطيات بلدية الاحتلال، فإن الأخيرة تخطط لبناء 10934 وحدة، نصفها أقر، ستقام في سلوان، وفي أحياء البلدة القديمة.
