استقبل السوريون عيد الأضحى المبارك أمس بتظاهرات ضخمة ودامية خرجت بعد صلاة العيد طالبت بإسقاط النظام، حيث لقي 20 متظاهرا حتفهم برصاص فرق الجيش الموالية للنظام وعناصر الامن وميليشيات الشبيحة، معظمهم في مدينة حمص، بينما برز موقف لافت من الجامعة العربية التي اتهمت دمشق بعدم تنفيذ المبادرة العربية التي نصت على سحب القوات الحكومية من المدن، لتقرر بناء على ذلك الالتئام السبت المقبل في اجتماعٍ طارىء.

وقالت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان امس، إن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم وجّه الدعوة لوزراء الخارجية العرب للاجتماع، في ضوء استمرار أعمال العنف وعدم تنفيذ الحكومة السورية التزاماتها التي وافقت عليها في خطة العمل العربية لحل الأزمة في سوريا.

وأشارت الأمانة العامة إلى أنه من المقرر أن تعقد اللجنة السداسية الوزارية العربية، المُكلفة الاتصال بالحكومة السورية لحل الأزمة، اجتماعاً مساء الجمعة المقبل في مقر الجامعة في القاهرة للتنسيق والتشاور بشأن مستجدات الوضع السوري قبل انعقاد مجلس الجامعة، المقرر السبت المقبل.

استمرار القتل

وبالتزامن، استمرت اعمال القمع بحق المحتجين السوريين. وذكر نشطاء حقوقيون ان 20 متظاهرا قتلوا في تظاهرات حاشدة خرجت بعد صلاة العيد في مختلف المدن السورية في أول ايام عيد الاضحى المبارك، الذي تحول الى مناسبة دامية. وبهذا يرتفع الى 91 عدد قتلى المحتجين السوريين منذ موافقة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على مبادرة الجامعة العربية لإنهاء الأزمة في الثاني من نوفمبر الجاري.

قصف حمص

وعلى الرغم من العمليات العسكرية الجارية منذ أسابيع في مدينة حمص التي تحولت الى مركز للحركة الاحتجاجية ضد النظام، شهدت معظم أحياء المدينة تظاهرات ضخمة. وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن عشرة أشخاص قتلوا في حمص خلال إطلاق نار من ميليشيات الشبيحة وعناصر الأمن على احتجاجات خرجت في احياء الخالدية والانشاءات والوعر وباب السباع. كما أفاد نشطاء بتجدد القصف بالدبابات على حي بابا عمرو لليوم السادس على التوالي. وأفاد نشطاء أن اشتباكات تجري في منطقة البساتين القريبة من الحي بين جنود منشقين وقوات موالية للحكم.

تظاهرات حاشدة

كما اعلنت مصادر حقوية مقتل أربعة مدنيين برصاص قوات الامن في ادلب، شمال البلاد. وأضافت ان القتلى سقطوا في عملية رد عسكرية على احتجاجات كبيرة شهدتها مختلف مناطق ادلب. كما قتل مدنيان في محافظة حماة برصاص قوات الأمن أثناء تفريق احتجاج مناهض للحكم. وذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان تظاهرات حاشدة خرجت بعد صلاة عيد الاضحى تطالب بإسقاط النظام في ريف حماة مثل طيبة الامام وحلفايا واللطامنة والحماميات وكرناز وكفرنبودة وخطاب وصوران وكفرزيتا. كما اكد المرصد والتنسيقيات انه «على الرغم من التواجد الامني الكثيف، خرجت تظاهرة في الاحياء الجنوبية لمدينة بانياس تطالب بإسقاط النظام واعدام الاسد.

دمشق وريفها

ميدانيا ايضا، ذكرت التنسيقيات المحلية التي تنظم التظاهرات ان فرق الجيش الموالية للنظام وعناصر الامن تدخلت ايضا في مناطق زملكا وعربين في ريف العاصمة. وفي دمشق نفسها، خرجت تظاهرة حاشدة بعد صلاة العيد من جامع الدقر في حي كفروسة لم تتمكن قوات الشرطة من قمعها قبل وصول التعزيزات الامنية التي باشرت على الفور اطلاق القنابل المسيلة للدموع واطلاق الرصاص في الهواء واستخدام الهراوات. واضاف المرصد ان ذلك «ادى الى اصابة خمسة متظاهرين بجروح واعتقل اكثر من 30 متظاهرا»، مشيرا الى ان «اجهزة الامن شنت على الاثر حملة اعتقالات واسعة اسفرت عن اعتقال 43 شخصا من الحي».

من جهة أخرى ، أكد المرصد ان معتقلي الرأي والتظاهر السلمي في السجون والمعتقلات السورية دخلوا أمس في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على عدم تنفيذ «الوعود الكاذبة» من السلطات السورية بالإفراج عنهم.