يحتفل التونسيون اليوم بأول عيد أضحى بعد ثورة 14 يناير في ظل واقع اقتصادي متأزم يتميز بارتفاع نسبة البطالة إلى 19 في المئة وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بينما ذكر مصدر بوزارة التجارة والسياحة التونسية عن توفير حوالي 900 ألف رأس من المواشي لنحرها في العيد.
وأعلن المصدر أنه تم توفير حوالي 900 ألف رأس من المواشي لنحرها في عيد الأضحى هذا العام مقابل 830 ألفاً للعام الماضي، فيما تؤكد الإحصائيات وجود حوالي مليوني أسرة في تونس، وهو ما يعني أن 51 في المئة من الأسر لا تشتري أضاحي، خاصة وتكتفي بكميات من اللحوم الجاهزة أو أنها تشترك مع أسرة أخرى في أضحية واحدة.
وقال مدير عام التجارة الداخلية بوزارة التجارة والسياحة حبيب الديماسي إن هذه الأضاحي موجهة حصرياً للسوق التونسية، في حين أعلنت الوزارة عن تحديد أسعار أضاحي العيد بالتعاون مع وزارة الفلاحة والمجمع المهني المشترك للحوم الحمراء. وكان المعهد الوطني للاستهلاك أجرى استبياناً حول سلوكيات التونسيين وتعاملهم مع عيد الأضحى أظهر من خلاله أن 85 في المئة متمسكون بأضحية العيد. وقال الديماسي انه ورغم ارتفاع عدد الأضاحي لهذا العام بنسبة 13 في المئة إلا أن الخرفان الصغيرة التي يحبذها التونسيون غير متوفرة بالشكل المطلوب. وكشف الاستبيان ان 46 في المئة من التونسيين تخصص ما بين 200 و300 دينار لشراء خروف العيد، في حين يوفر 25 في المئة ما بين 300 و400 دينار، و16 في المئة أقل من 200 دينار واثنين في المئة أكثر من 400 دينار. بدوره، أعلن وزير التجارة والسياحة مهدي حواص أن بلاده «ستأخذ بعين الاعتبار هذا العام وبمناسبة عيد الأضحى حاجيات جيراننا الليبيين من الأضاحي»، باعتبار الظروف «الاستثنائية» التي تمر بها بلادهم.