حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من انه سيكون لفشل خطة العمل العربية لتسوية الازمة في سوريا «عواقب كارثية بالنسبة لسوريا والمنطقة»، داعيا دمشق الى «وقف نزيف الدم»، بالتزامن مع استمرار التظاهرات في عدة مدن سوريا وسقوط سبعة قتلى، فيما تعهد مسؤول سوري بسحب قوات الجيش والامن اعتبارا من اليوم الاحد.

وقال العربي، وفق بيان صادر عن الجامعة العربية امس، ان «فشل الحل العربي سيكون له نتائج كارثية على الوضع في سوريا والمنطقة بمجملها»، في اشارة الى الخطة العربية لوقف اعمال العنف وبدء حوار وطني في سوريا.

وتابع البيان ان العربي «يناشد الحكومة السورية ضرورة اتخاذ الاجراءات الفورية طبقا لما التزمت به لتنفيذ بنود خطة العمل العربية». وشدد على «توفير الحماية للمدنيين»، مؤكدا «ضرورة الوقف الفوري لاعمال العنف ونزيف الدم الجاري في سوريا».

كما اعرب العربي عن «بالغ أسفه وقلقه الشديد إزاء استمرار اعمال العنف في أنحاء مختلفة». وحذر من «مخاطر عدم الاستجابة لبنود المبادرة العربية»، داعيا الى «تضافر الجهود من أجل إنجاحها ووضعها موضع التنفيذ الفوري حفاظا على أمن سوريا واستقرارها وتجنباً للفتنة وللتدخلات الخارجية».

من جهته، أعلن الامين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي لوكالة «فرانس برس» ان أمام الرئيس السوري بشار الاسد «مهلة اسبوعين» لبدء الحوار مع المعارضة اعتباراً من تاريخ موافقة دمشق على خطة العمل العربية. لكنه اضاف انه «كان يفترض ان يتوقف العنف يوم قبلوا بالخطة».

 

لا غالب ولا مغلوب

من جهته، اكد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور امس ان المبادرة العربية بشأن سوريا «شكلت انتصارا للعمل العربي المشترك». وقال منصور في تصريح صحفي انه «لا غالب ولا مغلوب في هذه المبادرة والانتصار هو للعمل العربي المشترك المتمثل بلجنة المبادرة العربية وعبرها بمجلس الوزراء العرب وجامعة الدول العربية والمتمثل ايضا بالنوايا الطيبة للقيادة السورية التي توضحت خلال الاجتماع والتي عكست تجاوبا ملحوظا ما سهل تحقيق هذا الامر»، على حد وصفه.

بدوره، قال معاون وزير الخارجية السوري عبد الفتاح عمورة، في تصريحات لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية ان النظام سيسحب قوات الأمن والجيش من الشوارع اليوم الأحد في إطار مبادرة جامعة الدول العربية لإنهاء العنف في البلاد. وقال عمورة إن «سوريا تعني ما تقول وسننفذ اتفاق جامعة الدول العربية. كل بند من بنوده». وأردف: «إذا ما وافقنا على شيء، فإننا نفعله». وأضاف: «نحن نعمل على تنفيذها. سنراها قريبا جدا ونأمل أن يكون ذلك قبل عيد الأضحى»، الذي يبدأ اليوم.

 

الوضع الميداني

امنيا، أفاد نشطاء بمقتل سبعة أشخاص في أماكن متفرقة من سوريا من بينهم 5 سقطوا برصاص الأمن في مدينة حمص. وذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» أن 5 مدنيين قتلوا صباح امس في حمص بقصف كثيف بالمدفعية الثقيلة.

وقال المرصد ان «5 اشخاص على الاقل استشهدوا في حي بابا عمرو اثر القصف بالرشاشات الثقيلة واطلاق الرصاص». واضاف انه في حمص ايضا «عثر على جثماني شخصين في حيي الخالدية وباب الدريب»، موضحا ان الجثتين «تحملان آثار تعذيب وتنكيل».

كما اعلن المرصد ان اربعة مسلحين منضوين تحت لواء ميليشيات «الشبيحة» الموالية للنظام قتلوا في محافظة ادلب في اشتباكات مع جنود منشقين عن الجيش.