بدأت نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي تلقي بظلالها على الاحزاب السياسية التونسية، وخاصة منها التي فشلت، حيث اعلن المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الوحدوي حل نفسه، فيما رفعت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين- جناح الطيب المحسني، دعوى قضائية بحق رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كمال الجندوبي تتهمه فيها بالانحياز للجناح الثاني من الحركة الذي يتزعمه احمد الخصخوصي.

وقالت حركة الديمقراطيين في بيان تلقت «البيان» نسخة منه ان المكتب السياسي «يقر بفشل الحزب في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي لقصور في الاداء الناجم عن انعدام امكانيات الحزب المادية والاعلامية، ولاسباب خارجة عن ارادته تتعلق بالمشهد السياسي الوطني والترتيبات السياسية بعد الثورة».

و اضاف ان قيادة الحزب «تعلن تمسكها بثوابت وبرامج الحزب المنحازة للشعب وارادته الوطنية واستقلال قراره». واعلن المكتب السياسي للحزب في بيانه حلّ نفسه و تحوله الى قيادة مؤقتة لتصريف الشأن اليومي للحزب الى حين انعقاد مجلسه الوطني.

ظروف الانتخابات

من جهته، اعتبر المكتب السياسي لحزب الامة الديمقراطي الاجتماعي ان الظروف التي حفت بالانتخابات، من تقديم القوائم الى حين يوم الاقتراع، مرورا بالحملة الانتخابية «كانت مناسبة للاطلاع على الفجوة التي مازالت تفصل بيننا وبين السلوك الديمقراطي الحر». بدورها، رفعت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين- جناح الطيب المحسني دعوى قضائية بحق رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كمال الجندوبي تتهمه فيها بالانحياز للجناح الثاني من الحركة الذي يتزعمه احمد الخصخوصي. من جهتها، اعلنت الناطقة باسم حزب «آفاق تونس» آمنة المنيف عن استقالتها من الحزب نهائيا، مبررة قرارها بـ«تباين وجهات النظر مع بعض الاطراف الفاعلة داخل الحزب» الذي قالت عنه على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» انه «يدار بطريقة لا علاقة لها بالديمقراطية، وانما بالتركيز على الزعامات وتكريس الشخصنة». وذكرت المنيف انها لا تنوي الانضمام الى حزب آخر.