يتجه مشروع الدولة الفلسطينية، على ما يبدو، الى الفشل، حيث اعلنت فرنسا وبريطانيا والبوسنة عزمها الامتناع عن التصويت، لتنضم الى الولايات المتحدة وألمانيا والبرتغال وكولومبيا، ما يعني عدم حصول الفلسطينيين على الاصوات التسعة المطلوبة لتمرير اعلان الدولة من اجمالي 15 مقعدا، في حين يدور الحديث عن الاكتفاء برفع التمثيل الى صفة مراقب.

ونقلت عدة وسائل إعلام أميركية وغربية عن دبلوماسيين من داخل الأمم المتحدة قولهم إن فرنسا أبلغت أعضاء مجلس الأمن خلال اجتماع لجنة قبول عضوية دول جديدة إنها ستمتنع عن التصويت، وهو الامر الذي اكدته باريس امس.

 من جهتها، نقلت شبكة «سي ان ان» عن مسؤول آخر قوله إن بريطانيا ستمتنع أيضاً عن التصويت. وأشارت تقارير أخرى إلى أن كولومبيا والبوسنة قد تمتنعان أيضاً عن التصويت، بالاضافة إلى ألمانيا والبرتغال، ما يهدد بعدم حصول الفلسطينيين على تسعة أصوات ضرورية من أصل 15 للحصول على تأييد المجلس، ما سيوفر على الولايات المتحدة إحراج استخدام حق النقض. ومن المقرر أن ينعقد مجلس الأمن في 11 نوفمبر لبحث انضمام فلسطين كدولة كاملة العضوية بالأمم المتحدة.

 

عضو مراقب

ومع تراجع الأمل بالحصول على اعتراف بفلسطين من مجلس الأمن، بدأ يدور في أروقة الأمم المتحدة الحديث عن احتمال التوصل الى توافق حول رفع مستوى التمثيل الفلسطيني إلى مستوى مراقب في الجمعية العامة.

في هذه الاثناء، قال ممثل فلسطين الدائم في الأمم المتحدة رياض منصور: «نحن لسنا الدولة الأولى ولا الأخيرة التي لا تحصل على مرادها من المحاولة الأولى». ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته حول «معاقبة إسرائيل الشعب الفلسطيني بشكل جماعي» من خلال تسريع الاستيطان وحجز أموال السلطة الفلسطينية بعد تمكنها من الحصول على اعتراف في «اليونيسكو».

أموال السلطة

من جهة اخرى ذكر تقرير إسرائيلي أمس أن الإدارة الأميركية طالبت إسرائيل بعدم تجميد تحويل المستحقات الجمركية إلى السلطة الفلسطينية عقب قرار إسرائيلي بفرض عقوبات على السلطة بعد قبول فلسطين عضوا في منظمة «اليونيسكو».

وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل والسفير الأميركي لدى إسرائيل دان شابيرو، شددا أمام يعكوف عميدرور ورون درمر مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على أن «تحويل المستحقات بأقرب وقت من أجل منع حدوث أزمة رواتب في السلطة الفلسطينية».