كشفت مصادر تونسية مطلعة أن هناك اتفاقا على إنهاء مشاورات إعداد المرحلة الانتقاليــة الجــديدة بحلول الأربعاء المقبل التاسع من نوفمــبر الجاري، لافتة إلى وجــود رفض قطعي من قبل بعض الأحزاب على بقاء الباجي قايد السبسي في السلطة.. بينما ذكرت المصادر أن رئيسي حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المنصف المرزوقي وحزب التكتل من اجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر، يتقدمان بورصة الأسماء المرشحة لتولي رئاسة المجلس التأسيسي والجمهورية.

وأعلن القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية التونسي محمد عبو ان هناك اتفاقا على إنهاء مشاورات إعداد المرحلة الانتقالية الجديدة بحلول التاسع من نوفمبر الجاري، مجددا رفض حزبه القطعي بقاء الباجي قائد السبسي في السلطة.

وأوضح عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر محمد عبو، ثاني اكبر الاحزاب الفائزة في انتخابات المجلس التأسيسي في تونس، والذي يتزعمه منصف المرزوقي أن هناك اتفاقا على أن تتم المشاورات بحلول 9 نوفمبر الجاري.

وأردف القول إن النقاش يتركز حاليا بين الأطراف حول طبيعة الحكومة ودورها. وقال عبو: «نحن في المؤتمر ليست لدينا مشكلة في تولي الجبالي رئاسة الحكومة والاهم هو تحديد صلاحياتها وصلاحيات باقي السلطات، والتي سيضمن القانون المنظم الجديد للسلطة العمومية إعلان دستوري تنظم على اساسه السلطات لحين وضع دستور جديد، الذي سيقره المجلس التأسيسي».

وبينما يطرح حزب التكتل من اجل العمل والحريات والفائز بـ21 مقعدا، بزعامة مصطفى بن جعفر «حكومة مصلحة وطنية»، قال عبو معلقا ان معنى حكومة مصلحة وطنية هو «عدم خضوع تشكيل الحكومة لمنطق الأغلبية والأقلية بل إلى التوافق وتغليب المصلحة الوطنية». وأضاف: «نحن في المؤتمر لا يزعجنا مثل هذا الطرح لكن المسألة تبقى في النهاية رهينة موافقة اكبر حزب فائز في الانتخابات، في إشارة إلى حزب النهضة الاسلامي. ويطرح حزب النهضة اكبر الفائزين في الانتخابات 90 مقعدا من 217، وحزب المؤتمر من اجل الجمهورية 30 مقعدا، تشكيل «حكومة ائتلاف وطني»، واقترحت النهضة امينها العام حمادي الجبالي لرئاستها.

طبيعة المهام

وقــال عبــو انه بغــض النظــر عــن المســمــيات فان النقاش يتركز حول هل تكون الحكومة الانتقالية الجديدة «حكومة تصريف اعمال ام حكومة قرار» اي حول دور الحكومة، مشيرا بشأن تركيبتها إلى ان حزب المؤتمر «يرفض ان يشارك فيها اي طرف او شخص ساهم في دعم الاستبداد»، في النظام السابق.

وحرص القيادي في حزب المؤتمر على توضيح ان رفض حزبه لبقاء رئيس الوزراء المؤقت الحالي الباجي قايد السبسي في السلطة لا يندرج في هذا الاطار، بل في اطار الاستجابة لارادة الشعب وذلك بعد انباء اشارت إلى امكانية تولي السبسي رئاسة الجمهورية، معتبراً أن الشارع التونسي يطالب بوجوه جديدة، مضيفا أنه «اذا بقي الباجي في الرئاسة او الحكومة فلن نكون نحن طرفا في السلطة وسنتحول إلى معارضة مسؤولة».

المرشحون الأبرز

من جهة أخرى، أكد عبو أن هناك العديد من الأسماء مطروحة لرئاسة المجلس التأسيسي ورئاسة الجمهورية غير أنه أشار بشكل خاص إلى «المرزوقي وبن جعفر».

ويتوقع ان يدعو الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع المجلس التأسيسي المنتخب إلى الاجتماع الاسبوع المقبل. ويتولى المجلس التأسيسي اختيار رئيسه ونائبيه والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام مؤقت لادارة الدولة. كما يعين رئيسا مؤقتا جديدا خلفا للمبزع الذي كان أعلن انه سينسحب من العمل السياسي حال تسليم الرئاسة. وبعدها، يكلف الرئيس المؤقت الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الاطاحة بنظام بن علي.