استشهد فلسطينيان جراء قصف إسرائيلي شمالي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ما أنهى حالة من الهدوء النسبي على الحدود بين القطاع وإسرائيل استمرت قرابة 40 ساعة فقط، فيما أعلنت الرئاسة الفلسطينية أنها ستتخذ قرارات «ستغير وجه المنطقة» في ظل تعثر الحل السياسي مع دولة الاحتلال.
وقال الناطق باسم الاسعاف والطوارئ في قطاع غزة ادهم أبوسلمية ان فلسطينيين اثنين استشهدا في غارة جوية اسرائيلية بعد ظهر أمس على منطقة السودانية شمالي القطاع.
وأضاف ان الشهيدين هما ناصر عليان ومحمد أبوحليمة، موضحاً أن جثّتيهما نقلتا اشلاء ممزقة الى مستشفى كمال عدوان في جباليا (شمال) بعد نقلهما في سيارة اسعاف من منطقة قرب الحدود. واشار الى ان جريحا آخر نقل الى نفس المستشفى للعلاج من جراء القصف الاسرائيلي المدفعي والجوي.
وذكر مصدر امني في غزة ان قوة من الجيش الاسرائيلي «تسللت بشكل محدود داخل الاراضي الفلسطينية، وجرى اشتباك مسلح مع مقاومين» في منطقة السودانية الساحلية الحدودية.
وذكر شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اطلق النار وصاروخين من طائرة تجاه المزارعين، ما اسفر عن «استشهاد مزارعين اثنين». وأعلن الناطق بلسان جيش الاحتلال أن مجموعة فلسطينية أطلقت نيرانها على قوة هندسة تابعة للجيش الإسرائيلي في شمالي القطاع كانت تقوم بعمل «روتيني»، حيث رد الجنود على النار بالمثل.
قرارات كبيرة
سياسياً، اكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينة ان القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ قرارات «ستغير وجه منطقة الشرق الاوسط» في ظل انعدام افق حل سياسي للصراع مع اسرائيل.
وقال ابوردينة، في تصريح لوكالة فرانس برس، ان «الاسابيع والشهور المقبلة ستكون حاسمة وستشكل مفترق طرق مهما بخصوص ما يتعلق بعملية السلام في المنطقة». واضاف ان «القيادة الفلسطينية امام اختبار كبير في ما يتعلق باتخاذ قرارات كبيرة ستغير وجه المنطقة». لكنه لم يوضح طبيعة هذه القرارات.
وتابع ابوردينة «على المجتمع الدولي واللجنة الرباعية، وتحديدا الولايات المتحدة، ان تتحمل مسؤولياتها لان المنطقة بأسرها تتعرض الى موجة من التغيرات والتطورات البعيدة الامد والتي ستؤدي الى تغيير خارطة الشرق الاوسط». ورأى المسؤول الفلسطيني رفيع المستوى ان المنطقة «ستدخل في حلقة من المواجهات المدمرة والتي لن يسلم منها احد».
وحذر ابوردينة «من ان سياسة اسرائيل المتحدية للجنة الرباعية والمجتمع الدولي والاعتراض على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة لن يمر بلا ثمن لان الشعب الفلسطيني لن يرضى ان يبقى تحت الاحتلال الى الابد».
وينتظر الفلسطينيون تصويت مجلس الامن في 11 نوفمبر على طلب انضمام دولة فلسطينية الى المنظمة الدولية، الامر الذي تعارضه بشدة اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة.
