شهدت مدينتا بعقوبة والبصرة خلال الساعات الـ 24 ساعة الماضية سلسلة تفجيرات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، فيما تسعى الولايات المتحدة للاحتفاظ بأهم معتقل لديها في العراق مع متبقي أقل من 60 يوما على الانسحاب الكامل للقوات الاميركية.

وفي بعقوبة، أعلنت مصادر بالشرطة العراقية أن 10 أشخاص قتلوا وأصيب 25 من عناصر الصحوة جراء تفجير بحزام ناسف تلاه سيارة مفخخة.

وقالت المصادر، لوكالة الأنباء الألمانية إن «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه تلاه انفجار سيارة مفخخة وسط مجموعة من قوات الصحوات أثناء تسلمهم رواتبهم بمنطقة الحي الصناعي غرب بعقوبة».

وتعد محافظة ديالى وكبرى مدنها بعقوبة من المناطق المتوترة في العراق، وتشهد اعمال عنف شبه يومية.

في البصرة، قُتل تسعة اشخاص على الاقل واصيب 37 بجروح الليلة قبل الماضية في انفجار ثلاث دراجات نارية مفخخة في وسط البصرة على ما افاد طبيب ومسؤول في الشرطة. وافاد طبيب في مستشفى الصدر وضابط في الشرطة، رفضا الكشف عن اسميهما، ان الانفجارات ادت الى مقتل تسعة وجرح 37 شخصا.

وفي بغداد، ذكرت مصادر أمنية عراقية أن أحد عناصر الجيش العراقي قتل وأصيب ستة أشخاص آخرون في سلسلة أعمال عنف شهدتها مناطق متفرقة في العاصمة العراقية أمس.

وقالت المصادر «قتل جندي عراقي وأصيب اخر، اضافة الى مدني في هجوم شنه مسلحون على نقطة للتفتيش تابعة للجيش العراقي بمنطقة الحرية، فيما اصيب ثلاثة مدنيين بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة في حي البلديات». وأضافت إن «مدنيا أصيب بجروح أثناء قيام مسلحين برمي قنبلة يدوية على منزله في حي السيدية جنوبي بغداد».

 

الاحتفاظ بمعتقل

من جهة ثانية، قال مسؤولون أميركيون وعراقيون ان الولايات المتحدة تسعى للاحتفاظ بعضو حزب الله اللبناني علي موسى دقدوق المعتقل لديها في العراق.

ولم يتضح بعد ما اذا كانت بغداد ستوافق، وهو أمر تحجم عنه إلى حد بعيد فيما يبدو، او الى أين ستأخذه الولايات المتحدة اذا أصبح في حوزتها.

ويجب تسليم دقدوق للسلطات العراقية بحلول نهاية العام بموجب بنود الاتفاق الامني بين الولايات المتحدة والعراق. ويشتبه أن دقدوق خطط لعملية خطف عام 2007 أسفرت عن مقتل خمسة من أفراد الجيش الاميركي. لكن مشرعين أميركيين يخشون من الا يتمكن العراق من الابقاء على دقدوق المولود في لبنان لفترة طويلة. وقال مسؤولان أميركيان، طلبا عدم نشر اسميهما، ان ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما تود أن يسلمه العراقيون للولايات المتحدة.

وقال أحد المسؤولين الاميركيين انه ليس واضحا ما اذا كان قد تم تقديم طلب رسمي لتسليم دقدوق للولايات المتحدة. لكن مصدرين عراقيين أحدهما مسؤول عسكري كبير، طلب عدم نشر اسمه، قالا ان الولايات المتحدة طلبت بالفعل ان تأخذه من العراق. وقال المسؤول العسكري العراقي: «طلبوا أن يأخذوه، لكن العراقيين يرفضون ذلك».

واقر مسؤول كبير في ادارة أوباما بأن هناك «مشاورات جادة تجري بشأن كيفية التعامل مع دقدوق»، لكنه لم يذكر تفاصيل.. فيما أحجمت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عن التعقيب.