خلقت الصلاحيات التي تضعها الحكومة العراقية في يد الجيش خلافا جديدا بينها وبين مجلس النواب (البرلمان)، حيث اتهم رئيس المجلس أسامة النجيفي الحكومة المركزية باستخدام الجيش أداة فوق القانون تتجاوز صلاحيات النواب والمحافظين.
وقال النجيفي، في كلمة خلال الاجتماع الموسع الذي عُقد بحضور نواب وممثلين عن محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى وديالى وكركوك، إن «قوات الجيش تقوم بغلق الشوارع وتعطيل الدوام في الدوائر الحكومية وتعتقل من تشاء من دون الرجوع إلى المحافظ أو القضاء».
دور القضاء مغيب
وأضاف النجيفي أن «دور القضاء مغيب، وهو الملجأ الأساسي لتطبيق العدالة بين الناس، وهو من يفصل بين الحكومة والبرلمان، وقد تعرض القضاء ولا يزال لانتهاكات كبيرة». وطالب بـ«تفعيل دور القضاء وتسليم المعتقلين إلى الجهات القضائية وإعلان نتائج التحقيقات لمعرفة ما هي المؤامرة ومن المدان، وإطلاق سراح الأبرياء».
كما طالب رئيس مجلس النواب بتطبيق اللامركزية ومنح المحافظات صلاحيات واسعة كفلها الدستور، لأنها «الحل الأمثل لجميع المشاكل». وأشار إلى أن «الحياة أصبحت مشلولة في بعض المحافظات، كونها تحصل على نسبة واحد أو اثنين بالمئة من تخصيصات الموازنة العامة».
من جانبه، دعا النائب عن القائمة «العراقية» طلال الزوبعي إلى العمل على سحب الثقة من حكومة نوري المالكي بسبب «عجزها عن تلبية احتياجات المواطنين وتماديها في انتهاك حقوق الإنسان»، بدلاً من التفكير بإنشاء أقاليم «كونها ستضعف العراق وتحوله إلى فريسة».
عجز الحكومة
وقال إن «محافظات ديالى والأنبار وصلاح الدين ونينوى جميعها تروم إنشاء أقاليم بسبب عجز الحكومة عن تلبية حاجات المواطنين، وتماديها وانتهاكها لحقوق الإنسان، حيث إن هناك المئات من المعتقلين والمئات من العوائل المشردة بسبب هذه الاعتقالات». وأضاف أنه «إذا كانت الحكومة مقصرة، فهي لن تكون خالدة في هذا المكان، هناك ديمقراطية وتداول سلمي للسلطة، إذا كانت الحكومة عجزت عن تقديم الخدمات للمواطنين وانتهاك حرمة العوائل العراقية وتشريد وتهجير مئات العائلات، علينا سحب الثقة من الحكومة».
فيما حذرت كتلة الحوار الوطني، التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك أمس من دخول البلاد بمنعطف خطر يهدد وحدتها، مشددة أن على الحكومة تحمل مسؤولية تاريخية لاحتواء الخلافات الحالية، و«إفشال مخطط المحتل الهادف إلى تهديد مستقبل العراقيين.