بينما أسدل الستار على انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، وفي الوقت الذي ينتظر فيه التونسيون تشكيل الحكومة الجديدة، ويعلقون الآمال على المرحلة المقبلة في تكون مرحلة انتعاش اقتصادي واجتماعي ، عادت الاضرابات والاعتصامات بقوة الى عدد من المجالات والقطاعات الحيوية و ذات التأثير البالغ في الاقتصاد الوطني. فعلى امتداد الأيام الثلاثة الماضية دخل 254 من أعوان شركة «إيني» البترولية الإيطالية المستثمرة في تونس إضرابا عن العمل «احتجاجا على عدم إدماجهم وترسيمهم بالشركة». وقال الكاتب العام المساعد بالاتحاد الجهوي للشغل محمد الطاهر بومخلاء بولاية تطاوين (اقصى الجنوب الشرقي لتونس) إن العمال باشروا الإضراب عن العمل بثلاثة أيام احتجاجا على عدم إدماجهم وترسيمهم بالشركة». وأشار إلى أن إيني «التزمت في وقت سابق بإدماج الأعوان إلا أنها لم تف بتعهداتها» منتقدا ما أسماه «تشكيك» الشركة أخيراً في «التمثيل النقابي» للأعوان المضربين، لافتاً إلى أن الأعوان يتطلعون إلى «تسوية وضعياتهم بشكل ودي» لكنهم ربما يدخلون في «إضراب شامل» عن العمل و«يتوقفون عن إنتاج المحروقات» إن لم تستجب الشركة لمطالبهم.

وقفة احتجاجية

وفي صفاقس، نظمت مجموعة من أعوان وإطارات مؤسستي مخابر وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية على خلفية المطالبة بتوفير الظروف الأمنية في محيط عملهم و ايقاف الاعتصامات التي تشل نشاط مؤسستيهم وتهدد موارد رزقهم. ورفع المحتجون الذين نفذوا وقفة ثانية أمام مقر الاذاعة في الولاية شعارات تندد بالاعتصامات التي تنفذها على حد قولهم أقلية على حساب الأغلبية مستنكرين ما أسموه «لا مبالاة الوالي وغياب رجال الأمن لفض هذه الاعتصامات التي تنخر اقتصاد البلاد وتهدد مورد رزق العمال».

اضراب في السياحة

وفي سياق متصل، قال كاتب عام الجامعة العامة للصناعات الغذائية والسياحة والتجارة والصناعات التقليدية كمال سعدان ان نسبة نجاح الاضراب الذي شنّه اعوان القطاع السياحي ووكالات الأسفار أول من أمس 1 نوفمبر تجاوز 87 في المئة، مضيفاً ان استجابة الاعوان لشن الاضراب كانت استجابة كاملة.

وتابع سعدان أن هناك مسيرات جرت في كل من سوسة والمنستير والحمامات وجربة. كما انتظمت اجتماعات عامة للعاملين في القطاع بكل من توزر وصفاقس.

شلل في النقل

من جانبها، دعت الكاتبة العامة للنقابة الأساسية لأعوان وزارة النقل بالاتحاد العام التونسي عائشة النصيري للشغل الحكومة الانتقالية ووزارة النقل إلى الإسراع بإيجاد حل جذري لإضراب أعوان وإطارات الوكالة الفنية للنقل البري الذي يتواصل لاكثر من 20 يوما.

وأوضحت النصيري أن المطالب الأساسية للعاملين في الوكالة تتمثل أساسا في الرفع في سعر تذاكر الأكل وإدماج منحة الخدمات في الأجر الأساسي مرجعة سبب تفاقم الوضع ورفض استئناف العمل بمختلف الفروع الجهوية للوكالة الفنية للنقل البري «بعدم إيفاء وزارة النقل بتعهداتها وتنفيذ محضر الاتفاق الممضى مع النقابة منذ أبريل 2011»

إرباك في الطيران

وفي مجال النقل الجوي اعلن اتحاد عمال تونس أن «عمال وأعوان وإطارات ديوان الطيران المدني والمطارات قرروا الدخول في إضراب مفتوح عن العمل وذلك ابتداء من يوم امس ».