عقب اجتماع أحيط بالسرية التامة، وغابت عنه وسائل الإعلام، أعلنت الجامعة العربية، أن الحكومة السورية وافقت على خطة الجامعة بشأن إنهاء الأزمة في سوريا، مطالبة النظام السوري بالتنفيذ الفوري للمبادرة، مشددة أن الجامعة ستعاود الاجتماع عقب 15 يوماً لمتابعة قرارات المبادرة، داعية دمشق الشروع في حوار وطني مع المعارضة خلال 15 يوماً، بينما ذكرت تقارير أن دمشق تحفظت على بعض البنود لم يكشف عن تفاصيلها.

وأكد رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أن سوريا وافقت بلا تحفظات على الخطة العربية. وقال إن الحكومة السورية وافقت على الخطة لوقف العنف وإجراء مؤتمر حوار وطني مع كافة أطياف المعارضة خلال 15 يوماً.

وأوضح أن الجامعة ترحب بموافقة الحكومة السورية وتؤكد الحاجة للتنفيذ «الفوري والكامل لبنود الخطة»، مشيراً إلى أن لجنة المتابعة العربية مسؤولة عن تقديم تقارير دورية لمجلس وزراء الجامعة بشأن التقدم في تنفيذ الخطة، لافتاً إلى أن الجامعة ستعقد اجتماعاً عقب 15 يوماً لتنفيذ بنود المبادرة. وأردف ان «دمشق وافقت على الإفراج عن سجناء».

 وقال رئيس الوزراء القطري إن الجامعة ستعاود الاجتماع واتخاذ التدابير اللازمة إذا لم تلتزم سوريا ببنود خطة الجامعة. وشدد على ضرورة إخلاء المدن من المظاهر المسلحة. وقال إن «الاتفاق واضح ونحن سعداء بالوصول إليه وسنكون اسعد بالتنفيذ».

واضاف: «المهم التزام الجانب السوري بتنفيذ هذا الاتفاق، نتأمل ونتمنى ان يكون هناك التنفيذ الجدي سواء بالنسبة لوقف العنف والقتل أو الافراج عن المعتقلين او اخلاء المدن من اي مظاهر مسلحة فيها». وشدد على انه «اذا لم تلتزم سوريا فإن الجامعة ستجتمع مجدداً وتتخذ القرارات المناسبة في حينه».

من جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان «الهدف الحقيقي والرئيسي هو تقديم حل عربي ينقل رسالة واضحة ولها مصداقية الى الشعب السوري بأن هناك نقلة نوعية تؤدي الى وقف كافة انواع العنف وفتح المجال امام منظمات الجامعة العربية ووسائل الاعلام لرصد ما يحدث في سوريا واجراء حوار وطني». وسبق الاجتماع لقاء ثنائي بين أمين عام الجامعة العربية د. نبيل العربي ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل. ثم عقد الوزراء العرب اجتماعاً مغلقاً.

 

 

 

خطة عمل

 

أهم بنود خطة العمل العربية التي وافقت عليها سوريا.

وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين.

الإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة.

إخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة.

فتح المجال امام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الاعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع انحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الاوضاع ورصد ما يدور فيها من احداث.

باب مفتوح

 

كشف وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده تستعد لفرض عقوبات على سوريا، وتركت الباب مفتوحاً أمام اتخاذ خطوات أكثر قسوة ضدها في وقت لاحق مثل اقامة منطقة عازلة أو منطقة حظر الطيران.

وقال أوغلو في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» امس إن «النظام السوري يهاجم الشعب السوري وهذا أمر غير مقبول، وعندما نرى مثل هذا الحدث يقع في دولة مجاورة لنا لن نصمت أبداً». واضاف «لقد كنا دائماً ضد العقوبات والعقوبات الإقتصادية التي تضر الناس، لكن بعض التدابير التي يتم اتخاذها للتأثير على نظام يحارب شعبه مختلفة».

ورداً على سؤال حول موقف بلاده بشأن اقامة منطقة عازلة أو منطقة حظر الطيران، قال وزير الخارجية التركي :«نأمل بأن لا تكون هناك حاجة لمثل هذا النوع من التدابير غير أن المسائل الإنسانية هامة بالطبع، وهناك قيم عالمية معينة يتعين علينا جميعاً احترامها، كما أن حماية المواطنين هي مسؤولية كل دولة».