أعلن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إجراء أول انتخابات لمجلس الشورى في تاريخ بلاده في النصف الثاني من 2013.
وقال أمير قطر في افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الشورى المعين أمس: «أعلن من على منصة هذا المجلس أننا قررنا أن تجرى انتخابات مجلس الشورى في النصف الثاني من العام 2013»، وذلك بحسب كلمته التي نقلتها وكالة الأنباء القطرية.
وأضاف الشيخ حمد أن غالبية الأهداف التي حددها الدستور القطري قد طبقت. وقال «أجرينا انتخابات بلدية وأقمنا المحكمة الدستورية». إلا أنه أوضح أن «بعض البنود تأجل تطبيقها لأسباب متعلقة بتحديات التنمية في البلد والأوضاع العاصفة في المنطقة لا سيما أن بعض البنود يحتاج إلى قوانين لكي ينفذ»، في إشارة إلى انتخابات مجلس الشورى، مضيفاً «نحن نعلم أن هذه الخطوات كلها ضرورية لبناء دولة قطر الحديثة والإنسان القطري القادر على خوض تحديات العصر وبناء الوطن».
وتطرق الشيخ حمد إلى الوضع العربي، فقال إنه «فيما يتغير وجه وطننا العربي، وتعصف بالمنطقة تغيرات كبرى، علينا ألا نكتفي بتهنئة أنفسنا على إنجازاتنا، بل علينا أن نتأكد مما إذا كانت رؤانا وتطلعاتنا تتلاءم مع طموحات وآمال شعوبنا».
وأضاف سيمكنني أن أؤكد لكم بضمير مرتاح أننا فعلا نقف على أرض صلبة، وذلك بجهودنا المشتركة، وأننا راهنا دائما على العدالة والإنصاف، واعتبرناها قيما إنسانية لا تستثني الشعوب العربية خلافا لما كان يدعى. نحن نعلم أن الشعوب لا تسكت على الضيم للأبد، لذلك لم تجد قطر صعوبة في تقبل ما يجري».
وتابع قائلا «ما زلنا نفضل أن تقوم الأنظمة بالإصلاح، وأن تقود هي عملية التحول، بدلا من أن تنتفض الشعوب». وشدّد على أن بلاده «ستقف دائما وبقدر ما تسمح لها ظروفها إلى جانب كل شعب عربي إذا كانت تطلعاته صائبة وملحة ولا يقبل الصمت على ما يتعرض له». وأضاف: «نحن إذ نؤكد أن الضامن الوحيد لاستقرار الدول العربية، على المدى القريب والبعيد، يكمن في تبني إصلاحات متواصلة لخدمة تطلعات شعوبها، حيث إن الواقع يؤكد أن ما من دولة تستطيع عزل نفسها عن الحراك السياسي الراهن، فالشعوب قد اكتشفت قوتها في القدرة على المطالبة بحقوقها وترسيخ قيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية».