وسط احتقان سياسي غير مسبوق، وبعد ساعات من اجتماع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد مع نواب كتلة المعارضة الذين عرضوا وجهة نظرهم بشأن الفساد ومسؤولية رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد تجاهه، طلب النواب الموالون لرئيس الحكومة لقاء مشابها للتأكيد على تمسكهم بالحكومة ورئيسها.. في وقت أعلنت المعارضة عن لقاء لتحديد المسار ووضع خريطة طريق للمواجهة مع المحمّد يعقد بعد العيد.

وأكد نواب كتلة المعارضة في بيان صحافي التزامهم الكامل بالثوابت الدستورية والتي تحدد صلاحيات الأمير، مشددين التزامهم الكامل وفقا لحقوقهم الدستورية بما تم الإعلان عنه بضرورة وجود رئيس حكومة جديد لإدارة البلد، مشيرين إلى انهم قاموا بشرح واضح للحالة التي وصلت إليها أوضاع البلاد بشتى المجالات ودور رئيس الوزراء وأداء حكومته فيما آلت إليها هذه الأوضاع.

وبيّن بعض النواب الذين التقوا الأمير أنه تم التطرق لمختلف الجوانب التي فشلت بها هذه الحكومة ورئيسها الذي أعطيت له الفرصة الكافية بتشكيل سبع حكومات متتالية بالرغم من وجود خطة تنموية صدرت بقانون وخصص لها مبالغ ضخمة لتنفيذها حيث تسبب سوء أداء الحكومة ورئيسها لتعرض هذه الخطة للكثير من الإخفاقات، لافتين إلى أن هناك حالة من الغضب والاستياء الشعبي لسوء أداء هذه الحكومة ورئيسها خصوصا بعد تفشي حالة الفساد في السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وقال النائب محمد المطير: «نقلنا لسموه بكل أمانة وصدق ماذا يحدث في البلد وكذلك استياء الشارع في هذا الشأن». وعن عقد اجتماع مقبل للكتلة بعد العيد، قال المطير إن «بعض النواب في الحج والبعض الآخر في إجازة خاصة ويوم 14 نوفمبر سيكون هناك اجتماع لنواب كتلة المعارضة للتباحث بشأن جلسة 15 نوفمبر».

كما أوضح النائب شعيب المويزري أن اللقاء مع الأمير «كان مفتوحا وشفافا، تطرقنا خلاله بكل صراحة إلى تردي الأوضاع في البلد، ومسؤولية رئيس مجلس الوزراء عن هذا التردي».

المطلوب حكومة جديدة

إلى ذلك، أصدر نواب كتلة العمل الوطني بيانا طالبوا فيه بحكومة جديدة، ورئيس جديدة، ونهج جديد، لانتشال الكويت من حالة الشلل، مشيرين إلى أن مشاركتهم في اللجان البرلمانية جاءت للمواجهة بالمشاركة في اللجان والجلسات وعدم ترك المجال للمتهمين بالفساد للانفراد بالمجلس.