أطلق ناشطون مصريون حملة شعبية لإسقاط ديون بلادهم، تحت شعار: «فتّح عينك..الدَّين من جيبك».

وأوضح البيان التأسيسي للحملة أن الهدف من وراء ذلك هو «تأكيد استقلال مصر الاقتصادي عن كل مظاهر الاستغلال والتبعية وتبديد الموارد التي فرضت عليها خلال العقود الماضية على يد النظام السابق». مشيرا إلى أن مجموعة من الأفراد ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بالشأن العام وبمستقبل العدالة الاجتماعية في البلاد بدأت حملة شعبية لتكوين مراكز ضغط شعبية محلية ودولية لدى كل الدول والمؤسسات الدائنة لمصر.

ودعت الحملة، التي أطلقت مساء الاثنين، «كل فئات الشعب المصري ومنظمات المجتمع المدني» للانضمام إليها في حملة اسقاط ديون مصر، وشدّدت على ضرورة أن تتضامن الفعاليات المختلفة من أجل «حماية حق الثورة المصرية فى أن تبني اقتصادها وفق إرادة أبنائها، بعيدا عن ضغوط الاستعمار الاقتصادي والنهب المال المنظم من خلال الديون». وحددت الحملة مطالبها في «مراجعة كل اتفاقيات القروض التي عقدت فى عهد مبارك من قبل لجنة مصرية مستقلة، تقوم بتقييم استخدام القروض وحجم استفادة الشعب المصري بكل فئاته منها، ثم الضغط على الدول الدائنة بعد ذلك لإسقاط الديون غير الشرعية».

وأوضح البيان التأسيسي ان «السياسات الاقتصادية التي اتبعها نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك خلفت ديونا داخلية وخارجية هائلة، واستخدم النظام السابق مزيدا من الاقتراض لسداد أقساط تلك الديون».

وقال الناشط معتمر أمين، احد منسقي الحملة لـ«البيان»، اننا «نركز في الأساس على الديون التي بها شبهة فساد، أو التي شابها الفساد، كتلك الديون التي تم اخذها من الجهات المانحة، ولم تصرف في مجالها». وتابع «ان حجم ديون مصر وصل الى حوالي 35 مليار دولار، وهذه الديون لها تكلفة تدفع يوميا لخدمتها، وحتى لو كانت التكلفة ليست كبيرة، إلا انها تؤخذ من ميزانية التنمية بشكل اساسي». واضاف: «نحن حملة تهدف الى مراجعة تلك الديون لمعرفة الفاسد منها والعمل على إسقاطه».

ووفقا لتقديرات اقتصادية ستنفق الحكومة المصرية العام الحالي نحو 103 مليارات جنيه مصري على سداد فوائد الدين الحكومي، وهو مبلغ يفوق الإنفاق على التعليم والصحة وكل الاستثمارات الحكومية مجتمعة في نفس العام. وأوضح أحد أعضاء الحملة، ويدعى وائل جمال، أن «فوائد الدين الداخلي والخارجي أحد أكبر بنود الإنفاق الحكومي في مصر مما يحرم جموعا عريضة من الشعب المصري من حقها الأصيل في حياة كريمة».