قاطع الإخوان المسلمون والسلفيون أولى جلسات الحوار المجتمعي الموسع لوضع دستور جديد الذي جمع نائب رئيس الوزراء للشؤون السياسية والتحول الديمقراطي وزير قطاع الأعمال علي السلمي برؤساء الأحزاب والقوى السياسية والثورية في مصر؛ لمناقشة وضع معايير اختيار اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور، المقرر أن يتم الانتهاء منه قبل بداية الدورة البرلمانية الجديدة، وعزا المقاطعون التغيّب عن المؤتمر بالتوقيت غير المناسب وانشغال الأحزاب بالاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.
ورفض حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين حضور الاجتماع كما رفضت الجماعة الإسلامية والأحزاب السلفية المشاركة أيضاً، كونه جاء في توقيت غير مناسب تماماً، على حد قولهم، نظرًا لانشغال الأحزاب والقوى السياسية المختلفة بالانتخابات البرلمانية المقبلة التي تبدأ أولى مراحلها نهاية نوفمبر الجاري.
وقال رئيس حزب النور السلفي عماد عبدالغفور لـ «البيان» ان التوقيت لعقد هذا الاجتماع «خطأ وغير مفهوم، حيث إن جميع الأحزاب السياسية في حالة عمل دائم للاستعداد للانتخابات البرلمانية»، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية هي لتسيير الأعمال وليس من مهامها أو سلطاتها إعلان دستوري، وإن «المنوطين بذلك هم أعضاء مجلسي الشعب والشورى بحكم ما خوله إليهم الشعب من مسؤولية في الاستفتاء». وجدد حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، رفضه المشاركة في الاجتماع.
وقال الحزب، على لسان أمينه العام د. محمد سعد الكتاتني، إنه فوجئ بدعوة جديدة من السلمي للاجتماع؛ لمناقشة عملية صياغة الدستور الجديد ومعايير اختيار لجنة صياغة الدستور في وقت بدأت فيه إجراءات الانتخابات البرلمانية واشتغلت القوى السياسية بالإعداد لبرلمان مقبل يضطلع بمهامه التشريعية والرقابية. في المقابل، رأى المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير د.عبدالجليل مصطفى، الذي شارك في الاجتماع، أن اختيار موعد الاجتماع قبل الانتخابات البرلمانية مناسب تماماً، وليس كما تدعي بعض التيارات الإسلامية بأنه غير مناسب، حيث إنه سيتم الدعوة إلى الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور فور إجراء الانتخابات البرلمانية.
وأضاف مصطفى أنه كان يتعين إجراء ذلك الاجتماع بالقوى السياسية فور وعد المجلس العسكري بإصدار الوثيقة، كما أنه أبدى تعجبه من رفض القوى الإسلامية للاجتماع على الرغم من موافقتهم السابقة عليه من خلال التحالف الديمقراطي، مشيراً إلى أن الدستور وثيقة توافقية لا يجب أن تحكمها التكتلات الحزبية حتى وإن كانت تملك الأغلبية.
موافقة حزب الوفد
من جهته، أعلن السكرتير العام لحزب الوفد فؤاد بدراوي موافقة الحزب على وثيقة المبادئ الأساسية للدستور، فيما عدا المادة التاسعة الخاصة بالقوات المسلحة وميزانيتها والتي طالب بتعديلها.
بدء الدعاية
أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبدالمعز ابراهيم انطلاق الدعاية الانتخابية للمرشحين اعتبارا من اليوم وحتى قبل اجراء الانتخابات بيومين. واضاف ابراهيم انه سيتم أيضا تعليق الكشوف النهائيةبأسماء المرشحين فى مقار اللجان القضائية غداً.
