عشية اللقاء المرتقب بين أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ونواب كتلة المعارضة، الذين قاطعوا اللجان البرلمانية، صباح اليوم.. أصدرت الكتلة بيانا أكدت فيه مسؤولية رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد إزاء تردي الأوضاع التي يشهدها البلد، لاسيما الفساد المستشري في جميع المجالات.
وأعلن النائب ناجي العبدالهادي عصر أمس أن الديوان الأميري أبلغ كتلة المعارضة البرلمانية بالمواقفة على مقابلة الأمير لها، مشيراً إلى أن اللقاء سيتطرق إلى تحميل رئيس الحكومة مسؤولية التدهور السياسي وتردي الأوضاع، ولن يكون هناك حديث عن حل المجلس أو إقالة ناصر المحمد لأن ذلك من صلاحية الأمير.
وكان النائب محمد المطير كشف عن ان مدير مكتب الأمير السفير أحمد الفهد اشترط على المعارضة لمقابلة الأمير ألا يتم التطرق لإقالة رئيس مجلس الوزراء أو حل مجلس الأمة، وألا ينسب تردي الأوضاع خلال اللقاء إلى رئيس مجلس الوزراء، غير أن المطير أكد أن الكتلة «تريد أن توضح للأمير بكل أمانة وصدق المسؤولية المباشرة لرئيس مجلس الوزراء وما آلت إليه الأوضاع في البلد من تردي مستشعرين المسؤولية التاريخية أمام الله ثم أمام الشعب ثم أمام الامير».
إلى ذلك، طلب رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد من وزرائه عدم التصعيد مع نواب الأمة والاتجاه والتعاون معهم خلال الفترة المقبلة، والسعي للابتعاد عن التأزيم قدر المستطاع من خلال دعوتهم للحوار المستمر.
وقال المحمد خلال اجتماع مجلس الوزراء، امس، إن المرحلة الحالية تتطلب التعاون الجاد بين السلطتين، مشيراً الى ضرورة الرد على كافة أسئلة واستفسارات النواب وحذر من إهمالها أو التأخر فيها.
في غضون ذلك، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والناطق باسم الحكومة علي الراشد، أن الحكومة أحالت الزيادة المذكورة إلى وزير المالية وتم إعطاؤها صفة الاستعجال، مشيراً إلى أن هذه الزيادات ليست جديدة، وسبق أن صدر قرار من قبل مجلس الخدمة المدنية فيها وما يناقش حالياً إصدار المرسوم الخاص بها.
اضراب القانونيين
على صعيد آخر، قال مدير عام الحملة الإعلامية والناطق الرسمي لنقابة القانونيين أحمد الكندري إن الناطق الرسمي باسم الحكومة اكد مدى التخبط والفوضى التي تعيشها حكومته بعد أن أعلن أنه سيتم الانتهاء من كادر القانونيين والمحاسبين والحاسب الآلي خلال ثلاثة شهور، رغم ان الحكومة «وعدتنا قبل شهر و10 ايام بأنها ستنتهي من جميع الكوادر خلال ثلاثة شهور، أي أنه بقي من المدة شهر و20 يوماً، والآن يأتي الناطق ليجدد لنا المهلة».
وأوضح الكندري ان إضراب القانونيين دخل يومه الرابع بزخم أكبر مع ارتفاع معدلات الاستجابة لقرارات النقابة بالإضراب إلى أكثر من 96 في المئة، مشيراً الى ان «قطار الاضراب ركب السكة ولن يتوقف حتى تلتزم الحكومة بالوعد».