بالتزامن مع لقاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية مع مسؤولين سوريين في العاصمة القطرية الدوحة أمس، شهد محيط السفارة السورية في القاهرة مناوشات لفظية شديدة بين مئات السوريين المعارضين والمؤيدين للنظام السوري وسط استنفار أمني كثيف تحسباً لاندلاع صدامات. وفوجئ عدد من أبناء الجالية السورية بالقاهرة الذين كانوا يعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية، بعشرات السوريين المؤيدين للرئيس بشار الأسد يحيطون بالسفارة ويرفعون علمًا كبيرًا يحجب رؤية السفارة عن المارة ويضعون مكبرات صوت تتغنى بمناقب الرئيس السوري ونظامه.
وقام المعارضون للأسد باحتلال الجانب الآخر من السفارة على الفور حيث رفعوا الأعلام واللافتات المنددة بالأسد وبأعمال القتل والتعذيب التي يمارسها النظام يوميا ضد الشعب الأعزل الذي ينادي بحقوقه بطرق سلمية. كما رفعوا صوراًَ لقتلى سقطوا خلال الخروج سلميًّا للمطالبة بحقوقهم.
واستخدم أبناء الجالية مكبرات صوت مماثلة للتشويش على أنصار الأسد الذين تتهمهم عناصر المعارضة بأنهم شبيحة أرسلهم النظام السوري لمواجهة المعارضين له من السوريين المقيمين بالدول العربية.
من جانبها حاولت قوات الأمن المصرية الفصل بين الجانبين ومنع أي اشتباكات قد تؤدي إلى وقوع إصابات. وكان أبناء الجالية السورية في القاهرة نظموا يوم السبت وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية نددوا فيها بعمليات القتل، وطالبوا بفرض حظر جوي لحماية المدنيين هناك وانتقدوا إرسال النظام شبيحة لقمع المعارضة في الخارج.