كشف مستشار الأمن القومي الاميركي توم دونيلون ان الولايات المتحدة انفقت في ثمانية اشهر من النزاع الليبي اقل مما تنفقه في أسبوع واحد في العراق، حيث بلغت اعباء الولايات المتحدة خلال حملة حلف «الناتو» 1.2 مليار دولار، فيما عثرت قوات المجلس الانتقالي الليبي على 26 مقبرة جديدة في مدينة سرت تضم رفات مقاتلين من الثوار.

وكتب مستشار الرئيس الاميركي باراك اوباما لشؤون الامن القومي في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» امس ان «تقاسم الاعباء اكثر من مجرد شعار هذا يعني تقاسم التكاليف. ان مساهمتنا الاجمالية في حوالي ثمانية اشهر من العمليات في ليبيا تصل الى حوالى 1.2 مليار دولار».

واردف: «هذا جزء من الكلفة الاجمالية للمساهمة الدولية في ليبيا، واقل من تكلفة اسبوع من العمليات في العراق او افغانستان». واكد دونيلون ان سقوط نظام العقيد معمر القذافي «يبرز القيمة الفريدة التي لا غنى عنها للقيادة الاميركية لتحالفات قوية مثل حلف شمال الاطلسي». ورحب المسؤول الاميركي بمشاركة دول اخرى سواء من الاعضاء في الحلف الاطلسي او من خارجه في العمليات التي شنها الحلف ضد نظام القذافي، مؤكدا ان السياسة التي انتهجها اوباما في ليبيا «نجحت في تحقيق اهدافنا وأدت الى توزيع المهام ما سمح لآخرين في الحلف الاطلسي بالمساهمة كل بحسب قدراته ومصالحه».

واردف ان حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها هم مصدر دائم لقوتنا الوطنية وريادتنا العالمية ويساعد في دعم أمننا وتعزيز ازدهارنا ونشر قيمنا.

جرحى ليبيون

وفي سياق متصل، غادرت مطار طرابلس الدولي طائرة أميركية على متنها 25 جريحا من ثوار 17 فبراير لاستكمال علاجهم في مستشفى «سبولدينغ بوسطن» بولاية ماساشوسيتس شرق الولايات المتحدة. وأبدى السفير الأميركي لدى ليبيا جين كريتز استعداد بلاده لمواصلة دعمها للشعب الليبي. وقال في حفل توديع الجرحى لدى مغادرتهم طرابلس: «لقد جندنا قدراتنا العسكرية على حماية المدنيين في ليبيا، وسوف نواصل دعمنا للشعب الليبي وعلى توفير كافة الاحتياجات الطبية الطارئة».

مقابر سرت

من جهة أخرى، عثر متطوعون على عشرات الجثث في سرت، مسقط رأس العقيد، بينها جثث لمدنيين. وعثر على 26 مقبرة تم إعدادها على عجل وغطيت بحجارة مفرغة في محطة لتنقية المياه في الحي رقم 2 حيث قاوم المقاتلون الموالون للقذافي حتى نهاية هجوم قوات المجلس الانتقالي بعد عدة اسابيع من القصف الكثيف. وعثر على بعض الجثث المتحللة مدفونة بين الرمال، في حين وجدت المقابر متفرقة بين الابنية المدمرة للمحطة.