علمت «البيان» أن المحكمة الإدارية في تونس ستبدأ غدا الإثنين النظر في الطعون المعروضة عليها بخصوص انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، مقدرة عددها بنحو 200، مع أن عدد البلاغات المقدمة حتى يوم الجمعة الماضي لم يتجاوز 24، على أن يعلن عن النتائج الرسمية النهائية عقب عيد الأضحى.
وقال رئيس المحكمة الادارية في تونس احمد صواب في تصريحات امس إن المرافعات ستستمر سبعة أيام بداية من غد الاثنين، عقب ذلك تشرع الهيئة القضائية في المشاورات الداخلية بين أعضائها، ما يعني أن الأحكام النهائية لن تصدر قبل عيد الأضحى. وتقدمت قوائم عديدة حزبية ومستقلة وائتلافية ومراقبون بطعون الى المحكمة الإدارية، يقدر عددها بـ200، والتي ستكون أحكامها منطلقا للإعلان النهائي عن النتائج الانتخابية.
تجاوزات بسيطة
إلى ذلك، قال المنسق العام لشبكة «مراقبون» رفيق الحلواني إن عملية الاقتراع كانت مقبولة في مجملها مع أن بعض التجاوزات البسيطة قد شابتها. وذكر أن عملية الفرز شهدت بعض الخروقات الجادة التي اعتبرها «عرقلة لشفافية العملية الانتخابية». وأضاف الحلواني ان شبكة «مراقبون» خصصت 3320 مراقبا موزعين على 27 دائرة منهم 1426 مراقبا ثابتا و1482 مراقبا متنقلا بين مراكز الاقتراع. كما خصصت 412 مراقبا متنقلا مما مكن من مراقبة 4390 مكتب اقتراع و1482 مركز اقتراع. وبين أن 92 في المئة من مكاتب الاقتراع فتحت أبوابها قبل الساعة السابعة و20 دقيقة، وان معدات الاقتراع كانت متوفرة في معظم المكاتب، حيث لم يسجل المراقبون مشاكل أمنية تذكر.
600 ملاحظة
وأشار التقرير الأولي لـ«مراقبون» إلى وجود 600 ملاحظة بخصوص توقف عملية التصويت قبل التاسعة صباحا لأقل من 15 دقيقة في بعض المكاتب، نتيجة الاكتظاظ الكبير وعدم احترام الناخبين للصفوف. واعتبر الحلواني أن هذا الاكتظاظ «ناجم بالأساس عن سوء التنظيم»، حيث بلغ معدل عدد الناخبين قرابة 850 ناخبا بمكتب الاقتراع مما اضطر بعض المواطنين إلى مغادرة المكاتب. ولفت التقرير إلى العديد من حالات التأثير من قبل مرشحي القوائم في الناخبين في محيط وداخل مكاتب الاقتراع فضلا عن حالات تأثير من قبل أعضاء المكاتب في الناخبين وعدم تعليق قوائم الناخبين في بعض مراكز الاقتراع، مما عقد عملية التوزيع على المكاتب فضلا عن تراخي بعض رؤساء المراكز في تطبيق القانون، على حد تعبيره.
مطابقة للقانون
وفيما يتعلق بعمليات التجميع والفرز، أفاد التقرير بأن عملية التجميع «كانت في مجملها مطابقة للقانون» غير انه تم تسجيل «خروقات» جادة من بينها «منع جميع المراقبين من دخول مكاتب التجميع بدائرة المهدية خلال اليوم الأول من الفرز»، كما تم تسجيل حادثة مشابهة في دائرة باجة، يضاف إلى ذلك ان محاضر الجلسات تم تعليقها بصفة متأخرة ولمدة غير كافية في بعض المراكز، بحسب قوله. أما بالنسبة للخارج فأكد الحلواني أن عملية الاقتراع سارت في ظروف مرضية خاصة بدائرة ألمانيا. أما في دائرتي فرنسا1 وفرنسا2، تم تسجيل عدد من الخروقات من بينها السماح لكافة الناخبين غير المسجلين إداريا بالتصويت في كافة مراكز الاقتراع في حين ينص القانون الانتخابي على «ضرورة تصويت القوائم الإضافية في مراكز القنصليات فقط».