أعلن قائد القوات المسلحة الكينية الجنرال جوليوس كارانغي أن بلاده ستسحب جيشها من الصومال «حين تشعر بأنها آمنة»، وبأن الخطر الذي يشكله المتمردون الصوماليون «تراجع بشكل كاف»، في إشارة إلى «حركة الشباب».

وقال كارانغي في مؤتمر صحافي في نيروبي أمس: «حين تعتبر الحكومة والشعب في كينيا أنهما في امان سننسحب». وأضاف: «ليس هناك مهلة زمنية لذلك». وأوضح قائد القوات الكينية أن «المؤشر الرئيسي لنجاح العملية سيكون تقليص قدرة الشباب على التقدم في شكل كبير». ولفت كارانغي الى أن الجنود الكينيين دخلوا الصومال اعتباراً من 14 أكتوبر، رغم أن وجودهم أعلنه شهود للمرة الأولى في 16 منه. وبعد أسبوعين من بداية التدخل، سقط للقوات الكينية قتيل وخمسة جرحى. وأفاد: «بناء على معلوماتنا فإننا نتحدث على الأقل عن مئات عديدة من القتلى في صفوف حركة الشباب».

من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الكيني محمد يوسف حاجي أن قوة الاتحاد الافريقي في الصومال قد يتم تعزيزها بآلاف من العناصر لمناسبة قمة إقليمية لشرق إفريقيا مقررة في 15 نوفمبر المقبل. وذكر في مؤتمر صحافي في نيروبي: «نتوقع أن يجتمع رؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية، ايغاد، في 15 نوفمبر، ويمكننا أن نحدد عندها الدول التي ستساهم في تعزيز القوة الإفريقية». وأوضح حاجي ان بوروندي واوغندا ستزيدان مساهمتهما بأربعة آلاف عنصر، في حين سترسل جيبوتي ألف عنصر. ولم يحدد الوزير الكيني موعد انعقاد القمة لكن «ايغاد» تعقد عادة اجتماعاتها في اديس ابابا حيث مقر الاتحاد الافريقي. ولفت حاجي الى أن القمة سيسبقها اجتماع للخبراء في الخامس من نوفمبر لإعداد ورفع التوصيات الضرورية لرؤساء الدول.

هجوم لـ«الشباب»

في هذه الأجواء، هاجم متمردون «حركة الشباب» قاعدة للقوات الصومالية الحكومية في مقديشو، حيث سمع دوي انفجار قوي تبعه تبادل لاطلاق نار كثيف بالاسلحة الرشاشة. وقال أحد مسؤولي القوات الحكومية لوكالة «فرانس برس» إن عناصر «من الأعداء» هاجموا قاعدة عسكرية صومالية قرب الطريق الصناعية شمال وسط المدينة، «لكنهم هزموا وتكبدوا خسائر». وأكد أحد قادة المتمردين في مقديشو ابراهيم ابو يحيى أن «المقاتلين ضربوا موقع كسيرو جرمال»، مشيراً إلى سقوط عشرات القتلى في صفوف القوات الحكومية. ولم يعط الجانبان أي توضيحات بشأن طبيعة الانفجار الذي تحدث عنه المسؤولان.