حض 30 عضواً في الكونغرس الأميركي وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومدير مكتب التحقيقات الفدرالية «أف بي أي» روبرت ميولر، على وضع الأسرى الفلسطينيين الذي أفرجت عنهم إسرائيل بموجب اتفاق مع حركة حماس على لائحة الإرهابيين المطلوبين للولايات المتحدة، الأمرالذي انتقدته حركة حماس، واعتبرته «تحريضاً على القتل».

ووجه أعضاء الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري رسالة تحمل تواقيعهم نشرها موقع «بوليتيكو» إلى كلينتون وميولر قالوا فيها إن الأسرى المفرج عنهم أدينوا بارتكاب أعمال إرهابية، و«يجب أن يعاملوا على هذا الأساس».

وطالب النواب بوضع أسماء كل الأسرى الـ1027 الذين تشملهم الصفقة على لائحة الإرهاب. وقالوا: «نحثكما على العمل مع إدارات الاستخبارات للحرص على أن أولئك الأشخاص ستشملهم كلّ قواعد البيانات ذات العلاقة والخاصة بالإرهابيين».

في المقابل، قال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم، في تصريح له امس، إن هذه الدعوة بمثابة «تحريض صريح على القتل، وجريمة إضافية تضاف إلى سلسلة الجرائم السابقة»، مشدداً على أن مثل هذه الدعوات «تعطي غطاءً للاحتلال للإمعان في ارتكاب مجازره ضد الشعب الفلسطيني واستهداف رموزه».

ورأى أن هذا الموقف «يؤكد على سياسة الإدارة الأميركية والكونغرس الأميركي الداعمة للإرهاب الصهيوني من أجل ارتكاب المزيد الجرائم بحق رموز الشعب الفلسطيني». وقال إن «تلك السياسة الظالمة والجائرة كانت سبباً فيما يرتكب من جرائم ضد الشعب الفلسطيني لدعمها السياسي والإعلامي والمالي للاحتلال الصهيوني»، مضيفاً أن «الشعب الفلسطيني الباحث عن الحرية يدفع ثمن سياسة الازدواجية والكيل بمكيالين».

وأشار الناطق باسم «حماس» إلى أن «الأسرى المحررين خرجوا باتفاقية رعتها جمهورية مصر العربية وشهد العالم عليها، وأنه لا يمكن للاحتلال الصهيوني ملاحقتهم، لأنهم عوقبوا سنوات طويلة داخل السجن بفعل الظلم الصهيوني». وطالب المؤسسات الحقوقية كافة وأحرار العالم بالوقوف إلى جانب المحررين، داعياً العالم إلى تشكيل غطاء وحماية لهم. وقال: »الكونغرس الأميركي يدعم الإرهاب والإجرام وقتل النساء والشيوخ والأطفال، وفي الوقت ذاته يرفضون التعامل مع الديمقراطية التي جاءت بحركة حماس إلى الحكم«.

وكانت إسرائيل قد أفرجت في 18 أكتوبر عن الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ضمت 477 أسيراً من أصل 1027 اتفقت الحكومة الإسرائيلية وحركة «حماس» على مبادلتهم مقابل إطلاق سراح شاليط الذي أسرته حماس قبل نحو 5 سنوات، وسيجري إطلاق سراح الدفعة الثانية في غضون شهرين. القدس المحتلة-«البيان»