وجهت الجزائر دعوة، غير مباشرة، للسلطات الليبية الجديدة للانضمام إلى قيادة الساحل العسكرية المشتركة التي تقودها الجزائر والمختصة بمحاربة تنظيم «القاعدة»، في وقت أعلن حلف «الناتو» إسدال الستار على عملياته العسكرية في ليبيا بدءاً من بعد غدٍ الاثنين، مؤكدا استعداده للتعاون مع الحكومة الليبية الجديدة في العملية الانتقالية الديمقراطية التي تشهدها البلاد بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي.
وقال بيان مشترك صدر أول من أمس عقب لقاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بنظيره المالي أمادو توماني في الجزائر العاصمة: «نأمل أن تستقر الأوضاع بأسرع وقت في ليبيا، ونحن مستعدون للتعاون مع السلطات الليبية الجديدة حفاظا على المصلحة المشتركة لشعوبنا ومساهمة في تعزيز السلم والأمن والاستقرار لكافة المنطقة».
وفسر المتتبعون هذه الإشارة بدعوة مبكرة لسلطات ليبيا الجديدة للانضمام عند استتباب الأمن في البلد لقيادة الساحل العسكرية المشتركة التي تقودها الجزائر بمحاربة تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والساحل الإفريقي». وكانت القيادة العسكرية المشتركة، التي تأسست العام 2009، استثنت ليبيا مع أنها جزء من دول الساحل والصحراء بسبب تصرفات العقيد معمر القذافي التي أساءت لأمن تلك الدول خاصة بتشجيعه الطوارق على تشكيل حركات انفصالية.
إنهاء العمليات
من جانب آخر، أكد مسؤول بحلف «الناتو» بعد اجتماع القيادة العسكرية للحلف في بروكسل امس أن «قرار الحلف بإنهاء عملياته العسكرية في ليبيا اتخذ بصورة أولية قبل أسبوع من الآن»، وأن «الناتو وقيادته العسكرية يرى أن الوقت مناسب لإعلان يوم 31 أكتوبر الجاري الذي أقره مجلس الأمن، لانتهاء عملية الحامي الموحد».
وفي السياق ذاته، قال أندرس فوغ راسموسن إن «مهمتنا العسكرية تم إنجازها الآن». وكان صرح في وقت سباق أن «الناتو سيكون إلى جانب الحكومة الليبية الجديدة في حال طلبت ذلك للمساعدة في الانتقال بالعملية الديمقراطية إلى بر الأمان».
تاريخ الحملة
اطلق حلف «الناتو» على العملية في ليبيا في البداية اسم «فجر أوديسا» قبل أن تتحول إلى «الحامي الموحد». وانطلقت وفق قرار مجلس الأمن تحت الرقم 1973، بمشاركة 15 دولة من دول الحلف. وشارك في العملية التي قادها الكندي شارل بوشار مئات من القطع البحرية والجوية واستمرت منذ نهاية مارس ولاحت بوادر نهايتها مع مقتل العقيد القذافي في 20 أكتوبر الجاري.
