تحول موضوع حل السلطة الفلسطينية ردا على فشل محتمل في مجلس الامن وعدم نيل الفلسطينيين لعضوية دولتهم الكاملة في الامم المتحدة الى نقطة جذب اعلامي وسياسي تناولته الكثير من الصحف ووسائل الاعلام، وعلى وجه الخصوص الاسرائيلية منها، التي ذهب بعضها الى حد الادعاء بوجود خطة فلسطينية مفصلة لحل السلطة وتسليم «العهدة» لقوات الاحتلال، الا ان حركة فتح اكدت ان القيادة الفلسطينية تبحث حال السلطة وليس حلها.
وزعمت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس ان السلطة الفلسطينية اعدت خطة حبيسة الدرج لحل السلطة خلال عدة اشهر اذا ما فشلت في مساعيها للحصول على عضوية في الامم المتحدة. ونسبت الصحيفة الى مسؤول فلسطيني اجرت مقابلة معه قوله ان اعداد هذه الخطة تم بناء على طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وانها تقضي بنقل المسؤولية عن شؤون الصحة والتربية والسياحة الى اسرائيل. وفي نهاية هذه العملية ستتولى اسرائيل ايضا المسؤولية الامنية عن المناطق الفلسطينية. واشار المسؤول الفلسطيني الى ان فكرة حل السلطة عرضت على اعضاء اللجنة المركزية لحركة «فتح» وحظيت بتأييدهم. واكد المسؤول الفلسطيني مع ذلك انه لم يتخذ بعد اي قرار بهذا الصدد.
توضيح فلسطيني
في هذه الاثناء، نقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن عضو اللجنة المركزية في حركة فتح محمود العالول قوله ان «هناك دعوة ليس لحل السلطة بل دعوة لوصف حالتها وكيفية النضال من اجل استعادة سيادتها والاشتبكاك مع الاحتلال وعدم الرضا عن الوضع الراهن». كما اشار الى انه «وامام الوضع الصعب للسلطة فالقيادة تبحث عن حلول.. ليس حل السلطة احدها».
وكشف العالول انه «يجري البحث في العديد من الافكار.. فهناك من يفكر بوصاية دولية، وهناك من يفكر بخيارات لها علاقة بمقاومة الاحتلال، وهناك من يفكر بدولة واحدة، وهناك من يفكر بالخلاص من كل الالتزامات السابقة، وهناك تفكير باعادة القضية الى مرجعيات جديدة كالامم المتحدة».
إرجاء تصويت
وفي سياق متصل، ابدى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة لـ«البيان» امس مخاوفه من محاولة إرجاء التصويت على قرار قبول عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة مرة أخرى، لافتاً إلى أنه كان يفترض أن يتم التصويت نهاية الشهر الجاري، على أساس أن الفترة الزمنية لعرض الطلب ما بين تقديمه وعرضه هي 36 يوماً وهي المدة التي تنتهي مع نهاية الشهر الحالي، لكن المماطلة أجلت التصويت إلى الحادي عشر من نوفمبر المقبل.
صوت سراييفو
من جهة اخرى، التقى المالكي امس في سراييفو اعضاء المجلس الرئاسي الثلاثي في اطار الحشد لنيل دعم البوسنة للمسعى الفلسطيني في مجلس الامن للحصول على عضوية كاملة في الامم المتحدة، إذ تعد الرئاسة الصربية التوجه الفلسطيني لن يساعد على حل الازمة، بينما تمتنع الرئاسة الكرواتية عن ابداء موقفها، في حين تؤيد الرئاسة البوسنية المسلمة الخطط الفلسطينية، وسط انباء عن توجه البوسنة الى الامتناع عن التصويت.
