أفاد ناشطون سوريون بأن تسعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم أمس على أيدي قوات الأمن السورية في محافظتي حمص ودرعا، بينما فرضت السلطات حالة إغلاق على الغوطة الشرقية . وقال الناشط عمر الإدلبي المقيم في بيروت إن من بين الضحايا صبيا عمره 12 عاما، مضيفاً أنه تم اعتقال نحو 20 شخصا، بعضهم دون 16 عاما في درعا في إطار حملة اعتقالات عشوائية نفذها شبيحة النظام. كما قتل خمسة أشخاص في بلدة كرناز بريف حماة.
وكان الإدلبي صرح في وقت سابق بأن القوات السورية هاجمت منطقة بابا عمرو في حمص، مشيرا إلى تقارير أولية باحتراق عدد من المنازل وإصابة عشرات الأشخاص بينهم طفل في عامه الخامس. وأوضح أن نحو 19 شخصا لقوا حتفهم في حمص منذ أمس.
من جانب آخر، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «مواطنا قتل برصاص قناصة في مدينة تلكلخ» التابعة لريف حمص، وآخر في حي دير بعلبة خلال اطلاق رصاص مستمر، مشيرا الى «سماع صوت اطلاق رصاص في حي بابا عمرو» الواقع في هذه المدينة التي يطلق عليها الناشطون لقب «عاصمة الثورة السورية».
وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان «استشهد الطفل أمجد العيسم اثر اصابته بطلق ناري اثناء حملة مداهمة واعتقالات عشوائية شنتها اجهزة الامن ترافقت بإطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف في مدينة داعل التابعة لريف درعا».
واكد الخبر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي أشار إلى اصابة ثلاثة أشخاص بجراح خلال العملية التي جرت في هذه المدينة، مضيفا ان «الحملة اسفرت عن اعتقال 23 شخصا».
ولفت المرصد إلى أن مدينة داعل «شهدت مساء أول من امس مظاهرة حاشدة ضمت نحو 5000 متظاهر للمطالبة بإسقاط النظام حيث سمع بعد المظاهرة اطلاق رصاص كثيف استمر لمدة ساعة».
وفي ريف دمشق، ذكرت اللجان ان «الجيش والأمن يقتحم مناطق الغوطة الشرقية كفربطنا وسقبا وحمورية وجسرين» مشيرين إلى «تفتيش دقيق للسيارات والمارة وتدقيق الهويات على قوائم مطلوبين».
وأضافت أن «المنطقة شبه مغلقة وحركة الدخول والخروج صعبة جدا».
في الأثناء، عرضت وكالة الأنباء السورية الرسمية صورا قالت إنها لأكثر من مليون شخص احتشدوا في ساحة المحافظة في مدينة اللاذقية «دعماً للإصلاح والقرار الوطني المستقل ورفضا للتدخل الخارجي بجميع أشكاله».
تأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من لقاء وفد الجامعة العربية بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق في محاولة لوقف العنف الذي تشهده البلاد. وتردد أن الوفد قدم للأسد خطة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين والدخول في محادثات مع المعارضة.
