وسط حضور أمني مكثف لرجال وزارة الداخلية، وبحضور نواب من مجلس الأمة شنوا هجوما ًضد الحكومة، نفّذ مئات الطلبة والمعلمين، اعتصاما موحدا ضد وزير التربية أحمد المليفي، حيث يطالب الطلبة بإلغاء تقسيم الدرجات بوثيقة التعليم الثانوي الجديدة، فيما ينادي المعلمون بإقرار كادرهم المالي، في ظل مواصلة القانونيين إضرابهم، الذي بدأ الأربعاء.

وأكد المعتصمون المعلمون على الاستمرار بتنظيم الاعتصامات والإضرابات حتى يقر كادرهم الذي هو حق مشروع، رافضين التأجيل والمماطلة التي تتبعها الحكومة.

وشددوا على أن التأجيل المتكرر للقرار لا يحمل إلا معنى واحداً فقط، وهو جهل وزير التربية والتعليم العالي بأمور وزارته، وعدم امتلاكه الكلمة والقرار، الأمر الذي يؤدي إلى أنه «لا معنى لوجود هذا الوزير على كرسي الوزارة». وأيد المعلمون خلال اعتصامهم مطالب الطلبة المتمثلة في إلغاء قرار توزيع الدرجات الذي اعتبروه مجحفا وظالما، ويهدف إلى معالجة أزمة القبول في الجامعات والمعاهد، رافضين بالإجماع هذا القرار الذي صدر بشكل أحادي، ولم يتم تدوين آراء أهل الميدان حوله، ولم توزع فيه اي استبيانات.

مؤكدين أن جميع ماذكره مسؤولو الوزارة بهذا الصدد عار عن الصحة ومناف للحقيقة بشكل كامل، لاسيما وانهم قاموا بتحويل طلبة الكويت إلى طلبة منازل من خلال القرار. وقالوا إن الوزير المليفي بـ «تصرفاته الاستفزازية ضد المعلمين، ومماطلته الدائمة في دراسة الكادر يدفع المعلمين إلى إضرابات قادمة لامحالة».

من جانبها، أكدت جمعية المعلمين الكويتية، في بيان لها، أنها حرصت كل الحرص في الاعتصام الذي نظمته للمعلمين والمعلمات أمام مبنى وزارة التربية على التزامها الكامل بالأطر القانونية والمشروعة في تنظيم الاعتصام، وبشكل حرصت فيه أن لا تحدث أي إخلال بالدوام المدرسي، مشيرة أنها استطاعت أن تحقق «أهدافها من هذا الاعتصام وبشكل حضاري».

وطالبت الجمعية جميع المعلمين والمعلمات الالتزام الكامل، مؤكدة انها ستواصل مشوارها وحملاتها المكثفة حتى يوم 15 نوفمبر المقبل، الذي «سيكون فاصلا في حسم قضية الكادر، دون الحاجة إلى اتخاذ أية خيارات أخرى، أو اللجوء إلى أي نوع من التصعيد أو تعريض الميدان إلى حالة من الفوضى واللا استقرار».

 

اعتصام الطلبة

أما على جانب الطلبة، عبر المعتصمون عن استيائهم من القرار الذي يقضي بتقويم الاختبارات وتخفيض درجات الأعمال اليومية، مطالبين الوزير والمسؤولين في الوزارة بإعادة النظر بهذا القرار، الذي وصفوه بـ «الظالم». ورافق الاعتصام الطلابي والتربوي هجوم نيابي صارخ على لسان أكثر من نائب، يمثّلون أكثر من اتجاه وتيار. ووصف النائب فلاح الصواغ وزارة التربية والحكومة بالمؤسسات الفاسدة التي قادت إلى تعطيل مستقبل الطلبة والمعلمين و«دفعتهم مكرهين إلى هذه الوقفة».

 

إضراب القانونيين

من جانب آخر، ولليوم الثاني على التوالي، يواصل القانونيون تنفيذ إضرابهم في 52 جهة حكومية، الأمر الذي أصاب هذه الجهات بشلل تام بنسبة 100 في المئة، للأعمال القانونية، من زواج وطلاق وتوكيل وميراث وتحقيق وكتابة مذكرات الدفاع.

وفي خطوة تصعيدية جديدة لمواجهة التجاهل الحكومي وعدم الاستجابة لمطالبهم، أعلنت نقابة القانونيين أمس تنفيذ اعتصام حاشد صباح يوم الأحد المقبل أمام مجمع الوزارات، بحضور جميع القانونيين والقانونيات العاملين في مؤسسات وهيئات الدولة المختلفة.