اكد رسام الكاريكاتور العالمي علي فرزات انه يتقاسم جائزة ساخاروف التي نالها الخميس مع شهداء الحرية، مشددا على انه «مجرد ساعي بريد» مكلف ايصالها الى «الشارع المنتفض».

وقال فرزات الموجود حاليا في الكويت لتلقي العلاج اثر اعتداء شنه مجهولون عليه في أغسطس الماضي في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس». ان «هذه الجائزة ليست فقط لي بل لكل مطالب بالحرية». واضاف ان الجائزة «تجسد معنى الحرية والانسانية كي تتناقلها الاجيال ... وتمنح الامل بان المستقبل أجمل»، مؤكدا «ما أنا إلا ساعي بريد اتسلم الجائزة لأوصلها الى الشارع».

 

ثقافة الحرية

وتابع فرزات «ارفع الجائزة تحية لكل الشهداء الذين بذلوا دماءهم في سبيل الحرية». وأضاف: «لقد علمونا ثقافة الحرية وانا ممتن لهم وللشارع المنتفض في سبيل الحصول على الحرية والديموقراطية والكرامة ليس فقط في سوريا وانما في العالم بأسره».

وأعلن البرلمان الأوروبي أمس منح جائزة ساخاروف لحرية الفكر الى خمسة من ناشطي الربيع العربي، على ما افاد مصدر برلماني. وتم اختيار الفائزين بإجماع رؤساء مختلف المجموعات السياسية.

وتعرض فرزات للضرب المبرح من قبل مجهولين اعترضوا سيارته وخطفوه فجر الخميس 25 أغسطس ما أدى الى كسر اصابع يده اليسرى واصابته بكدمات خصوصا في الوجه واليدين ما استدعى نقله الى المستشفى.

ودانت عدة دول وشخصيات ومنظمات حقوقية الاعتداء الذي تعرض له فرزات.

وقام فرزات منذ اندلاع موجة الاحتجاجات غير المسبوقة في منتصف مارس برسم العديد من اللوحات التي «تنتقد الظلم والتعامل الامني مع الازمة»، حسبما افاد للوكالة.

 

تاريخ نضالي

وحصل فرزات على ترخيص بإصدار جريدة «الدومري» في 2001 في اول ترخيص يعطى لصحيفة مستقلة في سوريا منذ 1963 وشهدت رواجا كبيرا منذ بدء صدورها مع طبع 60 الف نسخة.

الا انه نتيجة بعض المشاكل مع السلطات توقفت الجريدة عن الصدور بعد ان تم سحب الترخيص منه في 2003.

واسس فرزات صالة للفن الساخر اتخذت من مقر جريدة الدومري موقعا لها لتكون استمرارا لفكرها معتمدا على النجاح الذي حصدته الجريدة لدى الجمهور الذي نقلت همومه وعكست واقعه وكانت لسان حاله.

وفاز علي فرزات البالغ 60 عاما بعدد من الجوائز الدولية والعربية منها الجائزة الاولى في مهرجان صوفيا الدولي في بلغاريا (1987)، وجائزة الامير كلاوس الهولندية (2003).

وقد اقام معرضا في معهد العالم العربي في باريس (1989)، ونشرت رسوماته في العديد من الصحف السورية والعربية والاجنبية.