نفت اللجنة الرباعية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات، كل على حدة، الأخبار التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية حول التوصل إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي على التقدم بمقترحات في مجالي الحدود والأراضي خلال ثلاثة شهور، في إطار المفاوضات المباشرة بين الجانبين. وأصدرت اللجنة الرباعية الدولية أمس بياناً جاء فيه أن الاسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا على عرض مقترحات «شاملة » للجنة بشأن كيفية التغلب على العقبات أمام استئناف مباحثات السلام.

وجاء في البيان، الذي شمل تلخيصا للمباحثات المنفصلة التي جرت أول من أمس الأربعاء بين مبعوث اللجنة توني بلير ومسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، ان الجانبين وافقا على الاستمرار في عقد مثل هذه الاجتماعات في إطار الجهود المبذولة للوصول لصيغة تتيح استئناف المباحثات، ولكن الجانبين رفضا تغيير موقفيهما.

وجاء في بيان الرباعية أن الفلسطينيين أصروا «على أنهم لن يجروا مباحثات مع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلا إذا جمدت الأنشطة الاستيطانية وقبلت بإطار واضح لمرجعية المباحثات، في حين تصر إسرائيل على أنه يجب إجراء المباحثات دون شروط مسبقة».

وتأتي اجتماعات الأربعاء بعد شهر من اقتراح اللجنة استئناف المباحثات، في بيان دعت فيه لإجراء اجتماعات تحضيرية لتحديد جدول أعمال المباحثات، ثم التركيز على القضايا الثنائية المتعلقة بالحدود والأمن بهدف الوصول لاتفاق بحلول نهاية عام 2012.

من جانب آخر نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات أمس في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن يكون الجانب الفلسطيني قد اتفق خلال اجتماعه مع الرباعية الدولية في القدس على التقدم بمقترحات في مجالي الحدود والأراضي خلال ثلاثة أشهر، في إطار المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال عريقات: «اجتمعنا مع وفد الرباعية الدولية بالأمس، ولم نلتق بأي جهة من الجانب الإسرائيلي»، لافتاً إلى أن الموقف الفلسطيني واضح، ولن يتغير، وقد أبلغنا الرباعية بأننا على استعداد كامل للتعاون معها، والجلوس إلى طاولة المفاوضات بعد وقف إسرائيل الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وقبولها بحدود عام 1967، وأشار عريقات إلى أنه تم الاتفاق مع الرباعية الدولية على مواصلة اللقاءات والمشاورات معها دون الاتفاق على موعد محدد.

نافياً أن تكون الرباعية قد طلبت من الجانب الفلسطيني عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تمهيداً لإطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين، مشيراً إلى أن الرباعية لم تحمل شيئا جديداً في جعبتها. واستغرب عريقات في حديثه لـ«البيان» كيف نجحت إسرائيل، وبنسبة 95%، في الترويج لروايتها المضللة، وكيف يتم التعاطي إعلاميا مع الرواية الإسرائيلية للوقائع، بينما يتم تجاهل البيانات والأنباء التي نصدرها، والتي تشير إلى موقفنا الحقيقي، وفق تعبيره.

ل أثناء حملة تمشيط بحثاً عن نشطاء فلسطينيين في الضفة الغربية، وقد أسفرت الحملة خلال الأيام الثلاثة الماضية عن اعتقال أكثر من 40 فلسطينياً في مدن مختلفة من الضفة الغربية، وذلك بعد أيام قليلة على صفقة تبادل الأسرى، التي شملت أكثر من ألف فلسطيني